تخطَّ إلى المحتوى

توكل على المولى وناد لك الحمد

الطويل

٢١ بيت

المديح

تَوكل عَلى المَولى وَنادِ لكَ الحَمدُ

فَإِنَّكَ ما بَينَ الكِرامِ لَهُ عَبدُ

وَأَبشِر بِنَيل الفَخر فَالسَعدُ مُقبِلٌ

بِعَيش صَفِيٍّ فيهِ يَحلو لَكَ الوَرد

لَكَ اليَومَ من مَولاكَ نَصرٌ مُؤَيَّدٌ

كَما لَكَ من املاكِهِ في العُلا جند

حَباكَ الهُ العَرشِ صَوت بَلابِلٍ

فَلا قَبلُه قُبلٌ وَلا بَعدَهُ بُعدُ

يَكادُ بِهِ أَن يَطرَب الصَخر هائِماً

وَيَرقُصُ من انغامِهِ الحَجر الصَلد

فَلَو سَمِعتُهُ الآن اذنُ ابن مَعبد

لَعادَ إِلى رمسٍ لِفَرط الحَيا يَعدو

تَشنف اسماع المُلوكِ بِأُنسِهِ

إِذا رحت في حان السعود بِهِ تَشدو

وَقَد حُزت فِكراً يُشبِهُ البَرقَ ساطِعاً

عَلى نورِهِ الساري يَسييرُ بِهِ الرُشدُ

تَحِنُّ غَواني المَجدِ شَوقاً بِخدرِها

إِلَيكَ فَيُصيبُها التَشَوُّقُ وَالوجد

تَرَبَّيتُ في حجر المَعالي مُعَزَّزاً

وَما لَكَ غَيرُ المَجدِ في افقِها مَهد

وَأُرضِعت ثَدي المُكرَماتِ اخا الندا

بِعَهد الصِبا يا حَبَّذا ذلِكَ العَهدُ

لصحبك حفظُ الوُدِّ فيكَ سَجيةٌ

فَلا الدَهرُ يُثنيهِ وَلا القُربُ وَالبُعدُ

فَمَهما اقل في مَدحِكَ اليَومَ قاصِرٌ

وَما لي عَلى الايفاءِ ان رُمتُهُ جُهد

فَدُم يا اخا فَضل حَليف سَلامَةٍ

وَعافِيَةٍ مِنها توثحك البُرد

وَهاكَ رعاكَ اللَهُ بَكراً ابيَّةً

لَدَيها فَلا لَيلى تُعَدُّ وَلا هِندُ

صِفاتُكَ فيها كَالدراري مُضيئَةٌ

فَمن ناقِدٍ هَيهات يَخشى لَها نَقد

فَخُذها من العَبدِ الشَكور وَثيقَةً

بِها طول عُمر بَينَنا يُحفَظُ الوُدُّ

تَهنيكَ بِالاضحى الشَريفِ الَّذي بِهِ

اتَتكَ المنى تَسعى وَتَمَّ لَكَ القَصد

يلبيكَ داعي الحظ فيهِ مُغَرَّداً

وَمن طالِعِ الاسعاد يَبتَسِم الثَغر

وَحَسبُكَ وَرق المَدحِ فيهِ سَواجِعٌ

تنادي بِتاريخَينِ نَفحُهُما النَد

لَنا دُمتَ تَسمو بِالمَعالي مِهنَّأ

وَسدتَ بكُل البَشَرِ يخدمكَ السَعد