من أين أبدأ ياصديقُ فكلُّ ما
ينتابني في الذكريات هو النقا
ياطيبَها صلةُ الصداقةِ إنَّها
تزهو وتومضُ في القلوبِ تألُُّقا
وتعيشُ في نُبلِ المكارمِ، والعلى
لاتستطيب سوى المناقب والتُقى
جمَعَ الودادُ قلوبَنا في صحبةٍ
كالياسمينِ إذا همى أوعبَّقا
من لي ببارقةٍ تعيدُ مقاعداً
جفَّت ومِحبرةً وثوباًً أزرَقا
ودفاتراً كنَّا نحلُّ بمتنها
صعبَ المسائلِ، أونُعِدُّ بها الرُقى
وببعضِها نَحكي حكاياتِ الهوى
ونخوضُ في لججِ الشقاوةِ والشَّقا
والمزهريَّة في افتراقِ الوردتين
علا معالمَها الغبارُ وأحْدَقا
نحنو إلى لقْيا ونحنُ: حبالُنا
وصْلٌ، وها حبلُ اللقاءِ تمزَّقا
ولسوفَ نفتقدُ ابتسامتك التي
فيها كلام لايصرََّح... مُنْتَقى
ومشاعري كرَّاسةٌ لاتحتوي
إلا ملاحمَ من أقامَ وأغْدَقا
ومدارجُ العلمِ الأثيرِ تكوَّمتْ
كرُكامِ مجدٍ،حيثُ كانَ المُلتقى
من يا ترى يحيي الورودَ من المَواتِ
ومن يعيدُ إلى الوجوهِ الرونقا
ويعيد باقَتَنا لسابِقِ عهدِها
مزهوَّةً تختالُ.. يُسْعِدُها اللقا
إن كنت تضربُ في البلادِمعانداً
عيشَ الضنى، كي تستفيدَ وتُرْزَقا
أعطاكَ رزَّاق الأنام عطاءَه
وحباكَ من أفضالهِ طولَ البقا
سقياً لعهدٍ كنتَ أنتَ رياضَه
والوردَ فيهِ، وكنتَ أجملََ من سقى