تخطَّ إلى المحتوى

تغافى الليل كالنشوان مذهولا

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

تغافَى الليلُ كالنَّشوانِ مذهولا

وعانقه الدُّجى كالموت مرذولاَ

وعاد الطَّير في أوكاره الأولى

فلا يُسمعُني لحنًا لا يُسمع ترتيلا

وغشَّى الصمتُ هذي الروضةَ الفيحاءْ

فزال ضجيجُها المضني من الأرجاءْ

ونام الغصن في دلٍّ وفي خيلاء

وقلبي هاهنا في غمرة اللأواء

من الذكرى وما أقساك يا ذكرى

على قلبٍ يعاني لوعةً حرَّى

ومهجة شاردٍ تصلى بها جمرا

هنا في الليل تسري روحه حيرى

تُناجي من رؤى الماضي وأيّامِهْ

طيوفًا عذبةَ اللُّقيا كأنغامه

ويخفقُ قلبيَ العاني بأوهامه

يصوِّرها له شيطانُ أحلامه

إذا ما اهتاجتِ الأحزان في نفسي

مع الظلمة إذ تُرهف لي حِسِّي

وأوقنُ أنّني لم أكُ في أمسي

سوى المغمور في الأحلام والحدْس

بكيتُ على الهوى المكتوم في قلبي

جفاه هناؤه طفلاً بلا ربِّ

سوى الحسن الذي أحياه في قلبي

وأشجى لحنهُ في عوده الرَّطب