أَرَى الْفَجْرَ مِنْ أُفْقِ الْهِدَايَةِ يُسْفِرُ
وَنُورُ الْهُدَى فِي غُرَّةِ الْمَجْدِ يَزْخَرُ
فَقُمْ يَا رَبِيبَ الطُّهْرِ وَالْبَيْتِ وَالنُّهَى
فَأَنْتَ بِنُورِ اللهِ تَمْضِي وَتَعْبُرُ
وَفِي "مُجْتَبَى" نُورُ الْهِدَايَةِ سَاطِعٌ
وَفِي عَزْمِهِ عَهْدُ الْإِمَامَةِ يُزْهِرُ
وَرِثْتَ عَظِيمَ الصَّبْرِ مِنْ خَيْرِ قَائِدٍ
لَهُ الْمَجْدُ طَوْعاً وَالْمَكَارِمُ تُؤْثَرُ
فَكُنْ لِلِوَاءِ الْحَقِّ خَيْرَ خَلِيفَةٍ
يَهَابُكَ جَبَّارٌ وَيَرْجُوكَ مُعْسِرُ
مَضَى وَالِدٌ فَذٌّ بِصِدْقِ جِهَادِهِ
لَهُ عِنْدَ رَبِّ الْعَرْشِ فَوْزٌ مُقَدَّرُ
وَأَنْتَ لَنَا ذُخْرُ الْأَصَالَةِ وَالرِّضَا
وَصَمْصَامَ عَدْلٍ لَا يُفَلُّ وَيُكسَرُ
كَأَنَّكَ بَحْرٌ بِالْمَكَارِمِ يَنْتَشِي
وَنُورُ عُلُومِ الْآلِ فِيكَ يُسَطَّرُ
مَشَيْتَ عَلَى دَرْبِ الْحُسَيْنِ بِحِكْمَةٍ
فَلَا الظُّلْمُ يَبْقَى لَا وَلَا الْبَغْيُ يُنْصَرُ
جَبِينُكَ فِي لَيْلِ الْخُطُوبِ سَكِينَةٌ
وَقَلْبُكَ فِي حَرْبِ الضَّلَالَةِ جَعْفَرُ
حَمَلْتَ أَمَانَاتِ الثِّقَالِ بِهِمَّةٍ
وَقَلْبُكَ مِنْ صُمِّ الرَّوَاسِيَ أَصْبَرُ
بَنِي الْمُصْطَفَى كُنْتُمْ لَنَا خَيْرَ مَعْقِلٍ
سَفِينَةَ مَنْجَاةٍ لِمَنْ كَانَ يَبْحَرُ
تَوَلَّى بِأَمْرِ اللهِ مَنْ كَانَ كُفْؤَهَا
فَبُورِكَ هَذَا الْعَهْدُ وَالْفَتْحُ أكْبَرُ
نُبَايِعُ مَنْ لِلْقُدْسِ صَارَ مَنَارُهُ
وَنَمْضِي بِنَصْرِ اللهِ دَومَاً وَنَظْفَرُ
عَلَيْكَ سَلَامُ اللهِ مَا ذَرَّ شَارِقٌ
وَمَا سَارَ نَحْوَ الْحَقِّ جَيْشٌ وَعَسْكَرُ