لا مُبَالٍ أُضِيعُ ما أنا مَالِكْ
لاَ الهُدَى واليَقِينُ أنّيَ َّهَالِكْ
عادتي أنْ أُصَدَّ أو أُ ُتَفَادى
يا أَبِي لا تُغِيبَ طَيفَ خَيالِكْ
كُلَّمَا طَالَ بَيْنَنَا العَهْدُ جَاءَتْ
صُوَرٌ مِنْهُ بَيْنَ مُمْحًى وَحَالِكْ
تَتَشَكَّلُ فِي غَيَاهِبِ رَمْسٍ
فِي ضَبَابِ المَدَى وَطُولِ المَسَالِكْ
وَتَحَرَّيْتُ أَنْ تَزُورَ مَنَامِي
بَعْدَ أَنْ كُنْتَ لا تُمَانِعُ ذَلِكَ
وَهَبِ الصُّوَرَ التِي هِيَ عِنْدِي
فِي حَيَاتِكْ، أَتَفِي بِظِلالِكْ؟
لا أَرَاهَا لأَنَّهَا لا تَرَانِي
أَوْ تُحَدِّثُ طَيِّبًا عَنْ حَالِكْ
أَنَا شَاهِدُ أَهْلِهَا يَوْمَ شَا
ءَ الإِلَهُ بِكَ اسْتِرَاحَةَ بَالِكْ
بِتُّ إِذْ بِنْتَ لا أُكَذِّبُ حَقًّا
مِثْلَمَا مَا بِي جَهِلْتُ مَا أَنَا عَالِكْ
فَأَرَى العَجْزَ فِي اقْتِدَارِي وَعَزْمِي
فِي نُكُولِي عَنْ دِفَاعِ المَهَالِكْ
وَالمُبَكَّى أَنْ مِتَّ مِنْ غَيْرِ سُقْمٍ
مُقْبِلاً سَيِّدًا عَلَى أَوْصَالِكْ
كَاغْتِيَالٍ وَلا أَرَاهُ اغْتِيَالاً
يَأْخُذُ النَّفْسَ خِلْسَةً وَهْوَ مَالِكْ
كَيْفَ تَقْوَى المَنُونُ تَسْلُكُ جِسْمًا
مَعَنَا لا يُرَى الذِي هُوَ سَالِكْ
وَتَرَى اليَوْمَ بَعْدَ عَامَيْنِ لا شَيْءَ
يُسَاقُ إِلَيَّ عَنْ أَحْوَالِكْ
أَبُو طِيبَةَ، طِيبَ كُلِّ زَمَانٍ
وَمَكانٍ عَمَرْتَهُ بِوِصالِكْ
حَرَكَاتٌ وَسَكَنَاتٌ ثِقَافٌ
لا مَثِيلَ لَهَا وَلَوْ بِمِثَالِكْ
أَنَا لا أُتْقِنُ الأُبُوَّةَ فِي ابْنِي
مِثْلَمَا كُنْتَ أَنْتَ فِي أَشْبَالِكْ
عُلَمَاءُ صَقَلْتَ عَنْ غَيْرِ عِلْمٍ
مِنْكَ هُمْ يَطَئُونَ شُمَّ المَمَالِكْ
ذَاكَ مَا جَعَلَ الفَرَاغَ كَبِيرًا
مُسْبَطِرًّا وَالوِجْهَاتِ كَذَلِكَ
كُنْتُ أَعْجَبُ مِنْ صَلاتِكَ فَجْرًا
وَالعَجِيبُ العَجِيبُ فِي تِطْوَالِكْ
تَعْتَلِي البَرْدَ وَتُصَلِّي وَلا تَحْفَظُ
إِلا القِصَارَ فِي أَقْوَالِكْ
يَا لَحَظِّي مِنْ مَنَامٍ لَذِيذٍ
حُرِمَتْهُ العُيُونُ بَعْدَ ارْتِحَالِكْ
هَاهُنَا كُنْتَ فِي أَوَاخِرِ أَيَّامِكْ
لا يَخْطُرُ المَلالُ بِبَالِكْ
وَتَظَلُّ كَمَا تَبِيتُ وَنَطْوِي الأَرْ
ضَ نَجْنِي المُحَرَّمَاتِ الحَوَالِكْ
وَإِذَا ضَاقَ مِنْكَ جَانِبُ أُخْتِي
قُلْتَ يَا أُمَّ بَعْضَ صَبْرِكِ مَالِكْ؟
ذَا فِرَاشِي أَرَدْتِ نَضْحًا سَيُلْهِي
كِ الشَّجَا عَنْهُ، بَلْ وَعَنْ أَشْغَالِكْ
هِيَ تَبْكِي إِذَا رَأَتْهُ وَتَبْكِي
إِنْ رَأَتْكَ سَوًا هُنَا أَوْ هُنَالِكْ
مِثْلُ أُمِّي وَكُلُّ أَهْلِي جَمِيعًا
بَعْضُ هَذَا وَكُلُّهُ عَنْ آلِكْ