سَرى السُّهادُ عَلى عَينيَّ فَأَرَّقَنِي
وطالَ بِيَ اللَّيلُ وَانهالت بِهِ الدِّيمُ
وكبَّلَ الهَمُّ رُوحِي فَهوَ حَابِسُهَا
إِمَّا لِمَيٍّ وَإِمَّا وَافَنِي الهَرَمُ
مَا قِيمَةُ العَيشِ إِن بَانَ الَّذِي نَهوَى؟
صَحرَاءُ صَمتٍ بِهَا الأَروَاحُ تَنهَزِمُ
يَا مَيُّ إِنِّي غَرِيبُ الدَّارِ مُغتَرِبٌ
والصَّبرُ وَاهٍ وَبَعضُ الصَّبرِ لا يَقِمُ
مَتَى شَكَكتِ بِسُقمِي أَو بلَاعِجَتِي
سَلِي الدُّجَى وَسَلِي الوُرقَاءَ مَا السُّقُمُ
فَيُخبِرَانِكِ أَنِّي هَائِمٌ كَلِفٌ
مُكَبَّلٌ فِي الهَوَى العُذرِيِّ مُلتَزِمُ
يَا مَيُّ أَنْتِ لِقَلبِي حِينَ أَذكُرُهُ
نَجمٌ مُضِيءٌ وَبَحرٌ جُودُهُ عَظُمُ
يَزُولُ مَا بِيَ مِن كَرْبٍ وَمِن سَقَمٍ
مَتَى يَلُح لِي مِن خَدَّيكِ مُبتَسِمُ
أَو زُرتِنِي لَيلَتِي فِي الحُلمِ طَارِقَةً
طَابَ سُهَادِي وَزَالَ الحُزنُ وَالسَّقَمُ