أ تظن أني لست آلَفُ فضلكا
يأتي إليّ بفرحتي أو في البكا؟
أدري نواياك الكريمةَ للمَلا
ومكارمَ الأخلاقِ تملأ قلبكا
أ حَسِبْتَ أني لست أعرف خالداً
هو مثلُ والدهِ.. أما عندي ذكا؟
ما منكما الأفضال تجري إنما
من خالقٍ أوصى الكرام النُّسَّكا
الفضل مرجعه المهيمنُ ربنا
هذا الذي أنشاك تسعد صَحْبكا
بحنانك المعروف مثل أبيك يا
مَن عشت في إسعادهم مستمسكا
لله دركما ترفقتم بنا
ما شاء رب الناس كيلا نهلكا
العطف منك نُحِبّه ضمن اللُّهى
فيزيد عزُّ النفس منك تبَرُّكا
هذي الكرامة نادراً ما نلتقي
بمثيلها لمّا تصاحب عونكا
جُرْحٌ أنا وضِمادهُ هو خالدٌ
مع طارقٍ تخِذا المحجَّة مسلكا
إني وضعتُ أيا صديقُ مصيرنا
بحِماك فاحرسْهُ تدُمْ متملّكا..
أنا لست إنساناً رخيصاً مثلما
قد ينشر العتهاءُ فيّ تشكُّكا
أنا لستُ إلا دون قدرٍ عندما
ألقاك عني لاهياً متفككا
ثمّنتنَي واصلتني أكرمتني
ما لم أجد معشارهُ من غيركا
لولاك بعد الله كنت بحسرةٍ
وبشدة أقضي حياتي مُنْهَكا
سأواصل الدعوات جائزةً بها
تعويضُ ما قدّمْتَه لمُحِبِّكا
والشعر فيه ذرَيّةُ قيمة
إنْ لم يكنْ مستلهَماً من وحيكا
والشعر مهما امتاز في إيمانه
ما قادرٌ تحقيق أدنى نفعكا