تغريد طفلي أجملُ التغريدِ
في كل لحنٍ منه مولدُ عيدِ
تغريدُ طفلي فاق صوتَ فريدِ
أو عبدَ وهّابٍ وعبدَ مجيدِ
لا تنبعُ الأصوات إلا عذبة
من كل طفلٍ طائرِ غرّيدِ
ألحانُ أرتينٍ تنير قلوبنا
تمتاز طول الدهر بالتجديدِ
إن لم نردّ لحونه بلحوننا
نلقاه صار ينوح غيرَ سعيدِ
نسعى لنرضيَه بأي نشيدِ
يحدوه للرقصات والتغريدِ
نثغو له كثغاء شاةٍ مرةً
ونباحِ كلبٍ مرةً وقرودِ
نُعْليه فوق نحورنا وكأنه
جنكيزُ، أو هارونُ آلُ رشيدِ
ويحرك الدنيا بإصبعه كما
يُمْلي وإلا قام بالتنديدِ
نرجو نكون كلقمةٍ في ثغره
حتى تكون قواه في تصعيدِ
هذي القوى تنمو بذهن وليدنا
بالمعجزات عجيبةُ التشييدِ
كم من وليدٍ للوجود مفيدِ
كم من وليدٍ للوجود مُبيدِ
يا مُوقِفَ الدنيا ومُقعدَها أما
يكفيك هذا الفعلُ من تمجيدِ؟
يا من تُفضِّل مصَّ أية بذرة
عن أن تحب نواضرَ العنقودِ
لا تستسيغ السِّيرِلاكَ موائداً
لكنْ تُفَضل أنت أكلَ الدُّودِ..
تحظى احتراماً منك شحّاطاتنا
ما منك لا نحظاه يا مولودي