وأنا أسعىٰ لكِ في فورةِ شَوقْ
أتمنّى ألّا أغرقَ قبلَ بلوغِ النهرْ
عشتار .. مثلكِ أرقبُ من فوقْ
علّي أجذبُ فاتنةً خلفَ ضياءِ البدرْ
تتذكّرُ أورَدَتي كيفَ يفورُ الدمْ
لمّا أتَلقّىٰ منكِ الأنفاس
يعرفُ كفّي يا باعثةَ السُهدْ
أنّ نعومةَ أفرشتي من غيركِ محضُ هراءْ
أبحثُ في كلّ فنون العشقْ
ما يخفي عن سيّدةِ الأحلامِ أكاذيبَ القلبْ
لِشَغوفٍ مثلي يُخطيء في عدّ الأعوامْ
تتعّرىٰ المرأةُ خلفَ رمالٍ تتحركْ
شَعرٌ أسودْ .. شَعرٌ أبيض .. لا شعر
قلتُ لضاحكةٍ إنّي جَبلُ الثلجْ
أُخبِرُ سيّدةً مَطّتْ شَفَةَ اللمزْ
لا أغلبُ في حربي إلّا في الليلْ
لمْ أعبأ من قبلُ بطولِ الثوبْ
لمّا كانت كلُّ ثماركِ أشهىٰ
في الغرفةِ حيثُ أقَمنا قُدّاسَ الزرعْ
أتَوَسّدُ رائحةً عُرفُكِ خلّفَها
لم تَخذلْني أبداً آلهةُ الليلْ
لمّا كنتِ المحرابْ
لا أطلبُ تَقبيلَكِ كي أرجعَ في العُمرْ
بلْ أختمُ أيَامي وفَمي عذبْ
أنا أعرفُ كيفَ أعومُ بموجِ البحرْ
لكنّي أغرَقَني شاطئُكِ الضَحْل
لا تَعِدي أن تأتي في الغدْ
قد أخبو وشفاهُك لم تتركْ بي أثرَ اللثمْ
حينَ يُداهمُني ياسيّدتي ظَمَأُ السبعينْ
يتراءىٰ ثغرُك لي كأسَ نبيذْ
لا يصلحُ عودي أن أتكوّرَ كالفتيان
لكنْ جَبروتي بعَصا موسى
سأقولُ لمن لايدري لمَ أنشدُ دِفءَ الحُبْ
يَنكسرُ الماءُ إذا جَمَدَ الكأس