أتقَنتُ بحبّكِ كلّ فُنونِ السِحرْ
لا لأراقصَ أفعى شَبقي
وأُزيّنَ سوءاتي بوشاحِ الطهرْ
لا أخفي عنكِ بذاءات الفردوس
بل أحتالُ على نارٍ
أصلاها في لَثمِ الثَغرْ
ماذا أكتبُ في ذكرىٰ المَوعِدْ
حينَ يكونُ رَحيلُكِ عن صَدري
كغُروبٍ يَسملُ عَينَ الأعشى
يتَرَبّصُني هَوَسٌ بضَياعِ الغَد
هل تنفعُ أشتاتُ الكلِمات
أو يَجمعُ سَطرٌ آهاتٍ تتلّوى.. تَمتَدّ
حُبّكِ مثلَ حُقولِ الألغامْ
أخطو نَحوَكِ في حَذَرِ يخنقهُ اليَأس
يَعميني القَصدْ
أتحصّنٌ بالمَجهولِ وأستَرضي الأوهام
خَوفي كشِراعٍ مَثقوب
فأغامرُ فيكِ سَليبَ الأقدامْ
حُبُّكٍ ساحةُ حربْ
أجمعُ عدّتَها
وأعانقُ في الريحِ دلالاتِ وصولي
أُصبِحُ عرّافاً يقرأُ ما خلفَ خطوطِ الإبصارْ
لكن .. حينَ يقودُ القلبُ نزالي
تهزمُني عيَناكِ وثَغرٌ عذبْ
لا أتذرّعُ بالشوقْ
لا أسقيكِ ثُمالةَ أعذاري
حينَ أهبُّ إليكْ .. أتَنَفسُّ توقي
تختبئُ الشمسْ
تتَوارىٰ ماهيَةُ الأشياءْ
أُعمىٰ.. إلّا من جَذوةِ عِشق
منذُ عهودٍ وعُهود
فَرَكَ الحبُّ عيونَ الشعراءْ
نبشوا فيهِ قواميسَ مشاعرِهم
وأنا.. في رَجفةِ وَحيْ
ماذا أكتبُ عنكِ سوى
مُتُّ وأحياني فيكِ قَصيد
أبصِرُ في عَينَيكِ ضَياعَ الصَبرْ
ونزوعَ غريقٍ أفلَتَهُ الطَوف
فيَمورُ على شَفتَيكِ نداء
فمُكِ الفاغرُ كالمَوقدِ يلتمسُ الجَمْر
يدعوني أن أنحَرَ ذاتي بعِناق
وأنا أعشقُ بين يَديكِ النَحرْ
لمّا أقطفُ منكِ الثَمَرات
أحسبُ مَوعدَنا آخِرَ حَفل
أتخمُ نفسي شَرَهاً
تتحوّلُ موسيقى فيَّ الرَغباتْ
يَتعرّىٰ ماردُ أقبيَتي
وكأني لم أثملْ بكِ آلافَ المرّات
ليسَ شفيفاً فوق نُتوءَيكِ الثوبْ
تكتمُ أنفاسَهُما حُجُبُ القَسرْ
هل بصَري كشُعاع الكون
يستلبُ الأسرارَ وينتهكُ الغيبْ
أم ينظرُ شَيطاني
فأرىٰ ما صنعَ الربّ
أحملُ في كفّي حُكمَ الإعدام
أنا حينَ أجيءُ إليك
أنقادُ إلى حَتفي بنُزوعِ شهيدْ
لستِ الجنّةَ .. لستِ النارَ .. بل معبدَ أضحيةٍ
قَدَري السَيّافْ ..لو كنتُ أعود
والنبضُ بقلبي يتعثّرُ بينَ حُطامْ