سهواً ستأخذني القصائدُ فجْرا
كالسِّندبادِ إلى بلادٍ أُخْرى
وقطارُ عُمْرِ الوردِ يذبلُ مُسرعاً
لمْ يُبْقِ في حقلِ المحبَّةِ عِطْرا
الحُبُّ روحُ العمر بلْ هو وحيُنا
من كل أنثى كان يرسم عُمْرا
الحبُّ زيفٌ واختصارُ مشاعرٍ
ضَحِكاتُ مِيعادٍ ودمعة ذكرى
الحبُّ تضحيةٌ وبعضُ خيانةٍ
كَذِبٌ نُصدقهُ لنُصبِحَ أسْرى
أنا شاعرٌ حرفي تمرَّد من يدي
وعلى لحونِ الأغنياتِ تعرَّى
فَتَرَاهُ يبكي تارةً لحبيبةٍ
خانتهُ في وضَحِ المحبةِ سِرَّا !
وتراهُ يمشي تارةً مستوطناً
مُدنَ الكلام مُسائلاً يتحرَّى
عن فكرةٍ أو صورةٍ شعريةٍ
راحتْ تمدُّ إلى القصيدةِ جِسْرا
قالتْ لي الكلماتُ يوم عرفتها
إني أراني منكَ أعصرُ شِعْرا
قلت احملي عنِّي فصولَ حكايتي
فأنا بأحزانِ الحكايةِ أدْرَى
أنا ذلك الصُّوفِي يضربُ دفَّهُ
ليَصوغَ من تلك النقاوةِ سِحْرا
أنا شاعرٌ شخصٌ مزاجيٌ أنا
في داخلي أنثى تجسِّدُ ثغْرا
لثَمَتْهُ آلافُ الحروفِ ولم يزلْ
طفلاً أعادَتْهُ البراءةُ بِكْرا
أنا شاعرٌ لا ظلَّ يُشْبِهني بِهمْ
لا نهرَ يُشْبِعُ رغبتي لا مَجْرى
سأظلُّ أحلمُ أن أسافرَ عاشقاً
وتعيشُ في نفسي بلادٌ أخرى