و(سعادُ) واقفةٌ
تُنَظِّفُ ما تناثرَ
منْ غُبارِ الأمسِ
في طرفِ الأريكةْ
وترشّ عطراً
يرتدي موجاً من الأحلامِ
في عمق الجمالْ
ستزورُها قِطَعٌ
من البيض الحسانِ
على مفارشَ من حريرْ
وأناملٌ قدْ أمْسَكتْ
بالرِّيشةِ الأخْرى لتمحو
آخرَ اللمساتِ
في شكلٍ لبيتِ العنكبوتْ
و(سعادُ) تجلسُ
تفتحُ التلفازَ
تسمعُ آخرَ الأخبارِ
عن أسعارِ نفط اليومْ
وتُتاَبِعُ الطَّقْسَ المُفَخَّخَ
بالغيومِ وبالثلوجْ
وتمرُّ في عجلٍ
على إحدى المحطاتِ التي
نقلتْ مباراة العراق
فتصيحُ في صوتٍ
ت
ق
ا
ط
رُ
منهُ أنفاسُ الحنينْ
أوَّاهُ قدْ خسرَ العراقْ
فتجيءُ سبعُ سنابلٍ خُضْرٍ
تُبَدِّدُ وحشةَ الصَّالونِ
في حُسنٍ أنيقْ
و(سعادُ) لا تدري بما
يُخفِي الزمانُ على العراقْ
فَتَشُقُّ بسمتُها
بقايا الخدِّ
ثمَّ تعومُ في سُفنِ الكلامِ
مَعَ الحسانِ
تَجُرُّ أطرافَ الحديثْ