بيتُ الشّريف الذي جلَّت مناقبُه
قِدمًا تداولَه الكرامُ والقِدمُ
ما ضَرَّهم مُنْكِرٌ كَسفًا لنورهمُ
والله يأبى ويأبى الحِلُّ والحرم
النّاس كلّهمُ تعتامُ نِسبتَهم
والبِيضُ تعرفهم والغُرُّ والدُّهُم
سائلْ بهمْ مخبِرًا إن كنت جاهلَهم
همُ الكرامُ وما في جُودهم هَرَم
سائلْ بهمْ مخبِرًا إن كنت جاهلهم
هم الغياثُ إذا ما استُرْحِموا رَحِمُوا
سائل بهم مخبرًا إن كنت جاهلهم
هم القُضاةُ بما قد خَطَّه القلم
سائل بهم مخبرًا إن كنت جاهلهم
همُ الضّياءُ إذا ما جَنَّتِ الظُّلَم
فاقوا الورى شَرفًا لا مَن يطاولهم
إلا لهُ منهمُ النّعال والخدَم
إذا القبائلُ من بعد الوغى احتكموا
همُ البدورُ إذًا ومنهمُ الحَكَم
لا زال نورهمُ في الأفق مقتبَسًا
ودرّ صِيتِهمُ ما أَوْرَقَ السَّلَم