سيجارةٌ وَسَوادُ الشَّاي خَالطها
لا شيء يُغرِي فُؤادي داخل المقْهَى
والعاطِلُونَ عن الدُّنيا أُراقبهمْ
تعلَّقوا بالأماني علَّها أبهى
وثَمَّةَ امرأةٌ في البابِ تَسْألُهمْ
(مِنْ مَالِ ربِّي) فَهلْ مِنْ حَالَتي أدْهَى؟
و(أمُّ كلثومَ) ب(الأطلالِ) تأخُذُنَا
إلى بَعيدٍ... نُربِّي حُلمَنا الأشْهَى
إلى تَفاصِيلِ (ليلى) والذي فَعَلتْ
عُيونُها بِحُروفِ الشَّاعرِ الولْهَى
فَحَسْرتي وانكِسَاراتي وقافيتي
وما تَلاهُنَّ كانتْ كُلها مِنْهَا
والذِّكرَياتُ التي ظلَّتْ تُداعِبُنا
بِما تعثَّر مِنْ أحلامِنا البَلْهَا
أطوفُ بالأنفسِ البيضاء في المَقْهى
وبالقلوبِ التي لم تعرفِ الكُرْهَا
و(أمُّ كلثومَ) ما زالتْ تُعذِّبُنا
ب(هلْ رأى الحُبُّ)؟ لم يعرفْ لنا وَجْها
فَمَا الحياةُ سِوى فُنْجَانِ قَهْوَتِنا
وكمْ رَشَفْنَا، فحَدِّثْ يا هوى عَنْهَا
فَقَبْلَ أنْ يَنضُجَ المعنى بِداخِلِنَا
وقَبْلَ أنْ أدْرَكتْ أرواحُنا الكُنْهَا
وقَبْلَ أنْ خالطَ التِّبْغُ الشَّهِيُّ دمي
رَمَى لي الشِّعُرُ (ليلى)، هَامِسَاً: قُلها
فجئتُ أقطفُ من بُستانِ دَهشتِها
خُذنِي لضِحكتِها يا طَيفَنا زُرْهَا
فَتحتُ عيني على طفلٍ يجرُّ يَدِي
(مِنْ مَال ربي) فَهلْ مِنْ حَالتي أدْهَى؟