تخطَّ إلى المحتوى

ما زال عندك بحر شعر يزخر

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

مَا زَالَ عِنْدَكَ بَحْرُ شِعْرٍ يَزْخَرُ

مَا زَالَ مِنْ يَنْبُوعِهِ يَتَفَجَّرُ

مِنْ قَلْبِ حُرٍّ خَاضَ أَلْفَ قَضِيَّةٍ

طَلْقَ الْمُحَيَّا فِعْلُهُ لَا يُنْكَرُ

كَمْ مِنْ جَرِيءٍ فِي الْكَلَامِ بِمَجْلِسٍ

لَكِنَّهُ عِنْدَ التَّبَارُزِ يُذْعَرُ

يُبْدِي التَّوَاضُعَ مِنْ تَوَاضُعِ شَكْلِهِ

نَذْلُ السَّرِيرَةِ كِبْرُهُ مُتَسَتِّرُ

لَوْلَا ارْتِكَابُ خَنًا وَغَيبَةُ مُسْلِمٍ

قَدْ مَاتَ بِالْحَسَرَاتِ غَمًّا يُقْبَرُ

إِنْ كَانَ مِنْ لَذَّاتِهِ جَلْبُ الْأَذَى

اللهُ يَلْعَنُهُ الْعَظِيمُ وَيُدْحَرُ

قَدْ صِرْتُ أَخْشَى أَنْ يُطَاوِلَ جاهلٌ

فَأُبِيدَهُ فَيَصِيرَ جُرْمِي الْأَكْبَرُ

يَا صَاحِ مَنْ عَرَفَ الْخَلَائِقَ خِبْرَةً

أَضْحى لَهُمْ مُتَجَنِّبًا لَوْ يَقْدِرُ

إِلَّا الْأَقَلَّ وَلَيْتَهُمْ لَمْ يَذْهَبُوا

فَالْحُرُّ فِي زَمَنِ الْعَجَائِبِ يَنْدُرُ

ذَا عَالَمُ الْأَلْقَابِ أَوْسَخُ عَالَمٍ

لَا عَالَمُ الْأَرْوَاحِ فَهْوَ الْأَطْهَرُ

يَرْقَى اللَّئِيمُ بِهِ بِنَيْلِ مَرَاتِبٍ

فَالنَّاسُ يُعْجِبُهُمْ مَظَاهِرُ تَظْهَرُ

قَلَّ الْحَيَاءُ وَصَارَ عَيْبًا وَاضِحًا

وَأَخُو الْوَقَاحَةِ صَارَ شَهْمًا يَظْفَرُ

وَالشِّعْرُ عِنْدِي فِطْرَةٌ لَا صَنْعَةٌ

لَكِنْ بِآدَابٍ يَزِيدُ وَيَكْبُرُ

وَالشِّعْرُ سَكْبُ مَشَاعِرٍ بِحُرُوفِهِ

وَالرُّوحُ فِي أَبْيَاتِهِ هِيَ تُصْهَرُ

إِنْ لَمْ تَكُنْ رُوحٌ بِهِ وَمَشَاعِرٌ

يَا لَيْتَهُ يُمْحَى إِذَنْ لَا يُسْطَرُ

كَمْ شَاعِرٍ يَهْوَى التَّقَعُّرَ لَفْظُهُ

حَتَّى يُهَابَ بِقَوْلِهِ إِذْ يَحْضُرُ

حَتَّى إِذَا فَتَّشْتَ فِي أَبْيَاتِهِ

سَرِقَاتُهُ ألفَيْتَها هِيَ أَكْثَرُ

لَوْ كَانَ حَقًّا شَاعِرًا مُتَمَكِّنًا

قَدْ جَاءَ بِالْأَبْكَارِ لَكِنْ يَصْغُرُ