في عالمِ الشرِّ لا أنجو من الحسدِ
ومن عدوٍّ بلا جرمٍ جنتهُ يدي
إن شئتَ إحصائَهمْ ما كنتَ محصيَهم
زادوا عن الحدِّ بل صاروا بلا عددِ
طوبى لمن أغلقَ الأبوابَ دونَهُمُ
في بيتِهِ خاليًا في عزِّ منفردِ
فلا يزيدونَهُ ضيقا بغلِّهِمُ
ولا يجرّونهُ جرًّا إلى الفَنَدِ
قومٌ قلوبُهُمُ ليست براضيةٍ
عن القضاءِ فهمْ في الهمِّ والنكدِ
لا شغلَ يشغلُهُمْ إلّا حديثُهُمُ
عن الخلائقِ هذا فعلُ كلِّ ردي
إنْ مرَّ جانبَهُم شخصٌ فأعينُهُم
ترميِهِ مثل كلابٍ كُنَّ في رصَدِ
ففي اجتماعِهِمُ كانوا فراعنَةً
حتى الضعيفُ بهمْ يلقاكَ كالأسدِ
وفي تفرُّقِهِمْ تلقى القويَّ بهم
كالفأرِ أنْ تدنُ شيئًا منهُ يرتعدِ
ماقلتُ قوليَ ذا إلّا بتجربَةٍ
جرّبتُ حالَيْهِمُ في مُعظمِ البلدِ