إِذا مُتُّ فَادْفِنِّي إِلَى أَصْلِ كَرْمَةٍ
تُرَوِّي عِظامِي فِي التُّرابِ عُرُوقُها
وَلا تَدْفِنَنِّي بِالْفَلاةِ فَإِنَّنِي
أَخافُ إِذا ما مُتُّ أَنْ لا أَذُوقُها
أُباكِرُها عِنْدَ الشُّرُوقِ وَتارَةً
يُعاجِلُنِي بَعْدَ الْعِشِيِّ غَبُوقُها
وَلِلْكَأْسِ وَالصَّهْباءِ حَقُّ مُنَعَّمٍ
فَمِنْ حَقِّها أَنْ لا تُضاعَ حُقُوقُها
أُقَوِّمُها زِقّاً بِحِقٍّ بِذاكُمُ
يُساقُ إِلَيْنا تَجْرُها وَنَسُوقُها
وَعِنْدِي عَلَى شُرْبِ الْعُقارِ حَفِيظَةٌ
إِذا ما نِساءُ الْحَيِّ ضاقَتْ حُلُوقُها
وَأُعْجِلْنَ عَنْ شَدِّ الْمَآزِرِ وُلَّهاً
مُفَجَّعَةَ الْأَصْواتِ قَدْ جَفَّ رِيقُها
وَأَمْنَعُ جارَ الْبَيْتِ مِمَّا يَنُوبُهُ
وَأُكْرِمُ أَضْيافاً قِراها طُرُوقُها