تخطَّ إلى المحتوى

إذا رشقت قلبي سهام من الصد

الطويل

١١ بيت

النسيب

إِذَا رَشَقَتْ قَلْبِي سِهَامٌ مِنَ الصَّدِّ

وَبَدَّلَ قُرْبِي حَادِثُ الدَّهْرِ بِالْبُعْدِ

لَبَسْتُ لَهَا دِرْعاً مِنَ الصَّبْرِ مَانِعاً

وَلَاقَيْتُ جَيْشَ الشَّوْقِ مُنْفَرِداً وَحْدِي

وَبِتُّ بِطَيْفٍ مِنْكِ يَا عَبْلَ قَانِعاً

وَلَوْ بَاتَ يَسْرِي فِي الظَّلَامِ عَلَى خَدِّي

فَبِاللَّهِ يَا رِيحَ الْحِجَازِ تَنَفَّسِي

عَلَى كَبِدٍ حَرَّى تَذُوبُ مِنَ الْوَجْدِ

وَيَا بَرْقُ إِنْ عَرَّضْتَ مِنْ جَانِبِ الْحِمَى

فَحَيِّ بَنِي عَبْسٍ عَلَى الْعَلَمِ السَّعْدِي

وَإِنْ خَمَدَتْ نِيرَانُ عَبْلَةَ مَوْهِناً

فَكُنْ أَنْتَ فِي أَكْنَافِهَا نَيِّرَ الْوَقْدِ

وَخَلِّ النَّدَى يَنْهَلُّ فَوْقَ خِيَامِهَا

يُذَكِّرُهَا أَنِّي مُقِيمٌ عَلَى الْعَهْدِ

عَدِمْتُ اللِّقَا إِنْ كُنْتُ بَعْدَ فِرَاقِهَا

رَقَدْتُ وَمَا مَثَّلْتُ صُورَتَهَا عِنْدِي

وَمَا شَاقَ قَلْبِي فِي الدُّجَى غَيرُ طائِرٍ

يَنُوحُ عَلَى غُصْنٍ رَطِيبٍ مِنَ الرَّنْدِ

بِهِ مِثْلُ مَا بِي فَهْوَ يُخْفِي مِنَ الْجَوَى

كَمِثْلِ الَّذِي أُخْفِي وَيُبْدِي الَّذِي أُبْدِي

أَلَا قَاتَلَ اللَّهُ الْهَوَى كَمْ بِسَيْفِهِ

قَتِيلُ غَرَامٍ لَا يُوَسَّدُ فِي اللَّحْدِ