فَخرُ الرِّجَالِ سَلَاسِلٌ وَقُيُودُ
وَكَذَا النِّسَاءُ بَخَانِقٌ وَعُقُودُ
وَإِذَا غُبَارُ الْخَيْلِ مَدَّ رُوَاقَهُ
سُكْرِي بِهِ لَا مَا جَنَى الْعُنْقُودُ
يَا دَهْرُ لَا تُبْقِ عَلَيَّ فَقَدْ دَنَا
مَا كُنْتُ أَطْلُبُ قَبْلَ ذَا وَأُرِيدُ
فَالْقَتْلُ لِي مِنْ بَعْدِ عَبْلَةَ رَاحَةٌ
وَالْعَيْشُ بَعْدَ فِرَاقِهَا مَنْكُودُ
يَا عَبْلَ قَدْ دَنَتِ الْمَنِيَّةُ فَانْدُبِي
إِنْ كَانَ جَفْنُكِ بِالدُّمُوعِ يَجُودُ
يَا عَبْلَ إِنْ تَبْكِي عَلَيَّ فَقَدْ بَكَى
صَرْفُ الزَّمَانِ عَلَيَّ وَهْوَ حَسُودُ
يَا عَبْلَ إِنْ سَفَكُوا دَمِي فَفَعَائِلِي
فِي كُلِّ يَوْمٍ ذِكْرُهُنَّ جَدِيدُ
لَهْفِي عَلَيْكِ إِذَا بَقِيتِ سَبِيَّةً
تَدَعِينَ عَنْتَرَ وَهْوَ عَنْكِ بَعِيدُ
وَلَقَدْ لَقِيتُ الْفُرْسَ يَا ابْنَةَ مَالِكٍ
وَجُيُوشُهَا قَدْ ضَاقَ عَنْهَا الْبِيدُ
وَتَمُوجُ مَوْجَ الْبَحْرِ إِلَّا أَنَّهَا
لَاقَتْ أُسُوداً فَوْقَهُنَّ حَدِيدُ
جَارُوا فَحَكَّمْنَا الصَّوَارِمَ بَيْنَنَا
فَقَضَتْ وَأَطْرَافُ الرِّمَاحِ شُهُودُ
يَا عَبْلَ كَمْ مِنْ جَحْفَلٍ فَرَّقْتُهُ
وَالْجَوُّ أَسْوَدُ وَالْجِبَالُ تَمِيدُ
فَسَطَا عَلَيَّ الدَّهْرُ سَطْوَةَ غَادِرٍ
وَالدَّهْرُ يَبْخُلُ تَارَةً وَيَجُودُ