سَمَتْ بِكِ أَبْياتِي وَهَدْهَدَكِ الشِّعْرُ
فَحُسْنُكِ أَخّاذٌ وَقَدُّكِ وَالْخصْرُ
وَوَجْهكِ وَضّاءٌ يضِيْءُ جَوَانحِي
أَيَا فِتْنَةً، الْمَحْيَا أَيُخْجِلُكِ الْبدرُ؟
بَلَى أَنْتِ كُنْهُ النورِ؛ نُورُ صَبَابَتِي
وَمِنْكِ الضِّيَا؛ نُوْرَاهُ يَقْتَبِسُ الْفَجْرُ
عَلَيْكِ سَلامُ الْعِشْقِ يا أَوَّلَ الْمُنَى
حَفِظْتُكِ إِيْمَانا؛ وَهَلّلَكِ الزَّهْرُ
فَمَنْ أنْتِ لَوْلَا؛ أنْتِ يَا قِبْلَتِي الَّتِي
يُشِيرُ لَهَا قَلْبِي وَيَحْجُبُهَا الْخدْرُ
أُسَافِرُ فِيْ عَيْنِيْكِ مَدَّ رُبُوْعِنَا
وَأَهْجُرُ قَلْبِي؛ لوْ تَحَلَّلَهُ الْهَجْرُ
فَعَيْنَاكِ؛ نيْلَانِ الْحيَاةِ وَكَوْثرٌ
إِذَا هَدّني الْإِعْياءُ؛ وَاسْتَأسَدَ الْقَفْرُ
وَبسْمَتُكِ الْفرْدَوْسُ لَاحَ لمُغْرَمٍ
وَخَدُّكِ غمّازٌ؛ يُلَألِئَهُ الثَّغْرُ
هَوَاي يَقُدُّ الْبُعْدَ يَسْتَبِقُ الْمَدَى
إِلَيْكِ فَلَا بعْدٌ يُرَامُ؛ وَلَا صَبْرُ
أَلَا فَاسْقِنِي بِالوْصَلِ حِينَ وِصَالِنَا
رُضَابَ الْلمَى فَالْقَلْبُ يُسْعِدَهُ الْغَمْرُ
يَدَايَ إِلى جَنْبيْكِ شُدِّي وَثَاقَهَا
وَغُلّي فَؤَادَ الصبِ أَيّتُهَا الْمهْرُ
فَأنْتِ لهُ رُوْحٌ يُسَرُّ بِقُرْبها
وأنتِ لهُ عُمْرٌ يُضَاءُ بِكِ العُمْرُ
أَسِيْرُكِ لَا يَنْوِي الْفِكَاكَ وَقَوْله:
بِقَلبِ جِنانِ الْخُلْدِ يُسْتَحْمَدُ الْأَسْرُ
يرَاقِصُكِ الْمَعْنَى وَيَحْلفُ أَنَّهُ
بِقُرْبِكِ لَا يَشْقَى وَلَمْ يَرَهُ الضُّرُ
فَرُوْحكِ رَوْحَانٌ وَ أُنْسَةُ عَاشِِقٍ
وَرَيْحَانهَا طِيْبٌ يَطْيْبُ بهِ الْعِطْرُ
فَأَنتِ مِدَادُ الْقَلْبِ إِنْ خَطَّ خَافِقِي
بَلَى يَا مَلَاكَ الْحُسْنِ أَنْتِ لَهُ الذِّكْرُ
يدَاكِ إِذَا مَسَّتْ ضُلوعَ قَصِيْدَتِي
يَليْنُ لهَا قَلبُ الْقَصِيْدةِ؛ وَالْبَحْرُ
عَلى كَفكِ الَآمَالُ؛ سَارَتْ وَلَمْ تَزَلْ
تَسِيرُ إِلى الْغَاياتِ يَا أيُّهَا الدُّرُ
لَأَنْتِ فُؤَادُ الْكَوْنِ؛ مَا قِيمَةٌ الدُّنَا؟
بِدُوْنِكِ لَا عَاشَتْ وَلَا بَقِيَ الدّهْرُ
وَمَا قِيْمَةُ الْأيَّامِ إن لم يكُنْ بها
شقيقةُ أضْلاعي ألا قُبحَ الكُفرُ
أ فاتِنتي أنتِ الحياةُ وأُنسها
وأجملُ من فوقَ الترابِ ولا فخرُ
وأنتِ التى صلّتْ عليكِ قصائدي
أ مُلهِمَتي أنتِ الربابةُ والخمرُ
وَإن غِبتِ عن عيْني فإنكِ سورةٌ
يُرتلُها قلبي فينشرِحُ الصَّدرُ
لَأنتِ لهذا القلبِ جنْةُ عاشقٍ
ومِن جنْةِ العُشّاقِ يَغْترفُ الشِعرُ