تخطَّ إلى المحتوى

شعر التفعيلة

٨٢ بيت

النسيب

يَا قَاضِيَ الحُبِّ

انْصِفْنِي

فَإِنِّي حِينَ أَحْبَبْتُ

لَمْ أَعْرِفِ الحِسَابْ

دَخَلْتُ قَلْبَهُ

كَمَا تَدْخُلُ الْأُنْثَى

مِرْآتَهَا الْأُولَى

بِدَهْشَةٍ

وَبِرَجْفَةِ اعْتِرَافْ

أَنَا لَمْ أُجَادِلْ قَلْبِي

كَانَ يَسْبِقُنِي إِلَيْهِ

يَخْلَعُ اسْمِي

مِنْ شَفَتِي

وَيُعَلِّقُنِي

قِلَادَةَ شَوْقٍ

عَلَى صَدْرِهِ

كَانَ إِذَا اقْتَرَبَ

ارْتَبَكْتُ

لَيْسَ خَوْفًا

بَلْ لِأَنَّ الْمَسَافَةَ

بَيْنَ نَبْضَيْنِ

أَقْصَرُ مِنَ الْقُدْرَةِ

عَلَى التَّمَاسُكْ

يَا قَاضِيَ الحُبِّ

عَلِّمْنِي كَيْفَ

تُدَانُ امْرَأَةٌ

جَرِيمَتُهَا

أَنَّهَا اشْتَاقَتْ

وَأَنَّ عَيْنَيْهَا

خَانَتَا الصَّمْتَ

كُلَّمَا مَرَّ طَيْفُهُ

أَنَا

حِينَ قَالَ اقْتَرِبِي

اقْتَرَبْتُ

وَحِينَ صَمَتَ

ظَلِلْتُ أَسْمَعُهُ

فَالنِّسَاءُ

لَا يَحْتَجْنَ صَوْتًا

لِيَعْرِفْنَ النِّدَاءْ

كَانَ فِي يَدِهِ

دِفْءُ الْبُيُوتِ

وَفِي نَظْرَتِهِ

طَرِيقٌ

يَمْشِي بِلَا خَرَائِطَ

وَكَانَ اسْمِي

يَذُوبُ

حِينَ يَنْطِقُهُ

كَأَنَّهُ قُبْلَةٌ

تَتَعَلَّمُ الْكَلَامْ

يَا قَاضِيَ الْحُبِّ

هَلْ يُعَاقَبُ الْغَزَلُ

لِأَنَّهُ صَادِقٌ

هَلْ يُكْسَرُ الْقَلْبُ

لِأَنَّهُ

لَمْ يَتَعَلَّمِ

التَّخَفِّي

أَنَا لَمْ أَلْمَسْهُ

إِلَّا بِنَبْضِي

وَلَمْ أَقْتَرِبْ

إِلَّا بِقَلْبِي

وَكَانَ يَكْفِينِي

أَنْ يَقُولَ

هُنَا

لِأُقِيمَ الْعُمْرَ كُلَّهُ

إِنْ كُنْتَ تَحْكُمُ

فَاحْكُمْ

أَنَّ الْعُيُونَ

إِذَا عَشِقَتْ

لَا تُلَامُ

وَأَنَّ الْأُنْثَى

حِينَ تُحِبُّ

تَصِيرُ

قَصِيدَةً

لَا جَرِيمَةً

يَا قَاضِيَ الْحُبِّ

انْصِفْنِي

فَأَنَا لَمْ أَطْلُبْ

إِلَّا أَنْ أَكُونَ

الْأُنْثَى

الَّتِي يَخْتَارُهَا

قَلْبُهُ

دُونَ دِفَاعْ