يَجتاحني حبٌّ تَملَّكَ في دمي
ومَسَاربُ الأشواقِ فاضتْ منْ فمي
هيَّجتِ قلبي يا أثيرةُ وارْتَمى
بين الضُّلوعِ إذا ألَظْتِ بمِعْصَمي
نيرانُ هذا الحبِّ تَحْرقُ في الحشا
ولهيبها بعدٌ يُطيلُ تَألُّمِي
أمسيتُ أذكرُ يا حبيبةُ عندما
أشْرَقتِ في وجهي وهلَّ تَبَسُّمِي
ومَشَارقُ الإصباحِ مِنكِ تَنوَّرتْ
فَتَعاقبتْ بين البدورِ وأنجمِ
وتَمَايلتْ كالزَّهرِ حينَ تَبَختَرتْ
وتَغَنَّجتْ كالشَّوقِ يَسْري بالدَّمِ
مُدِّي يديكِ فإنَّني ما عدتُ في
وجعِ الحقيقةِ أسْتَبينُ مَعَالِمي
ونظرتُ في المرآةِ أُبْصِرُ مَلْمَحي
فوجدتها تُبدي بغيرِ تَكَتُّمِ
في التِّيهِ وجهًا قدْ ألَمَّ به الجَفَا
ومسالبُ الضَّحِكاتِ دَقَّتْ أعْظُمي
جودي فَدَتْكِ النَّفسُ ضَمَّةَ عَاشِقٍ
تَروي الفؤادَ إذا ضَمَمتِ تَكَلُّمِي
مَا بينَ وجهكِ والحياةِ ملامحٌ
لكنَّ وجهكِ في السعادةِ مَعْلَمي
اقفو سبيلَ الحبِّ حينَ رأيتها
ورأيتُ حينَ قَفَيتُ أكبرَ مَغنَمي
لا تَحرمي قلبي من الحبِّ الذي
سَكنَ الفؤادَ وكانَ فيهِ تَنَعُّمِي