يَغْفو على راحِ القَصِيدِ فؤادي
ويَميلُ منْ طربِ الرَّنِيمِ الحَادي
نفسي تُصَارعني الهوىٰ فأقودها
نحو الهدىٰ منْ بعدِ زيغِ رشَادي
وأصيحُ مهلاً يا فؤادي إنَّني
ما ثَمَّ منِّي غيرَ بعضِ سَوادي
روحي تُعانقُ في الهوىٰ شيطانَها
وتقدُّ منْ سبلِ الضَّلالِ هَوادي
سَكِرَتْ ولمَّا أُفْجِعَتْ بِمُصابها
يا ربّ ناجتْ في اللظىٰ استنجادي
أين الفرارُ وأين ما مَلَكَتْ يَدِي
فَتَنَكَّرَتْ جُبْناً لها أسَآدي
وتَخَبَّطَتْ عِنْدَ القدومِ فَرَائصي
وتَعَاقَبَتْ يا ربّ عندكَ ضَادي
فَتَلَوتُ منْ سِفْرِ الإيابِ قصيدتي
وتَلَوتُ منْ قبلِ القدوم مُرَادي
عفواً إلهٰي إنَّني يا سيِّدي
أذنَبتُ في سَرَفٍ على إفسادي
وجَعلتُ منْ دمعي مَطيَّةَ توبتي
وأنَخْتُ في ساحِ الأنينِ مِدَادي
وأتَيتُ أُحْصِي في الرُّجوعِ شمائلاً
ما كنتُ أحسِبها لدىٰ استشهادي
أنتَ العفوّ وأنتَ غافرُ ذلَّتي
فإذا ردَدْتَ فمنْ تُرىٰ لجِهادِ
وإذا قَبلْتَ فإنَّ كلِّي ساجدٌ
لجَنَابِ عفْوكَ كي تُجِيزَ سَدَادي