يسرك أن أرى دنفاً حزيناً
لك البشرى بما ترضى رضينا
ولكني إذا ما طبت نفساً
بما تهوى، فكيف أرى حزينا؟
رضاك رضاي لا آباه شيئاً
ولو قتلي، ولا أزوي الجبينا
ولو زدت العذاب ولست تألو
لما استروحت بالشكوى أنينا
فدت نفسي ولو ملكت يميني
سواها ما بخلت به يمينا
وما ملكت يميني غير نفسي
وها هي عنك لست بها ضنينا
ولم أنفس على نفسي بحين
ولكن لم يحن لي أن أحينا
أيا مسكين، قلبي ذبت قسراً
وأعطيت المقادة مستكينا
نصحتك لو قبلت نصيحةً لي
ولكن لا تحب الناصحينا
لقد خلق الهوى يا قلب ناراً
فما لك والهوى وخلقت طينا؟
تذوب ولا تتوب رجاء يوم
يضم حشا المنى منه جنينا
وبين جوانحي نار تلظى
كما تلقى الأمير يهيج حينا
محمداً ابن محمود أبا أح
مد مولى أمير المؤمنينا
جلال الدولة الغلباء دنيا
جمال الملة العلياء دينا
ولي العهد عهد الملك طوبى
لنا إذ ظل ظلّ الله فينا
فإلا تلقه جسماً قوياً
فقد تلقى به الروح الأمينا
براه هوى العلا حتى تراه
كنصل حسامه حدا ولينا
وليس الطبل في الهيجاء يغني
ناء السيف فاعلمه يقينا