جُنَاةُ الأمسِ، واليومَ الشُّهُودُ
عَلَى زَيفِ الحَقِيقَةِ كَي يَعُودُوا
فَلا سَيفَ الأُبَاةِ يُسَلُّ زَجرًا
ولا حَامٍ لَهُ شَرَفٌ يَذُودُ
أَمِنْ أيِّ الجِهَاتِ أتَيتَ تَبكِي؟
وكُلُّ جِهَاتِنَا الثَّكلَى تَمِيدُ
ومِنْ خَلفِ العَدُوِّ لَنَا جُنُودٌ
بِبَاغِيَةٍ تَقَاسَمَهَا الجُنُودُ
أَيَأكُلُ في الصَّحِيفَةِ كُلُّ كَلبٍ
ومَا تَرعَى صَحِيفَتَهَا الأُسُودُ
فَشَرِّقْ بِالمَوَاجِعِ في عِرَاقٍ
وغَرِّبْ نَحوَ أَندَلُسٍ يَبِيدُ
عَلَى أَرضِ الشَّآمِ نَزَفتُ دَمِّي
وأَوصَالِي تُمَزِّقُها اليَهُودُ
وفي صَنَعاءَ مَا عَادَتْ خُطَاهَا
تُزَحزِحَهَا إلى النَّصرِ الوُعُودُ
فَإنْ عَظُمَ المَجُوسُ فَهُمْ هَبَاءٌ
عَلَى أَبوَابِ جِلَّقَ لَنْ يَسُودُوا
مَتَى يَعلُو عَلَى الأَعنَاقِ مَجدٌ
وتَبقَى مِنكِ خَاوِيَةً قُيُودُ