جِرَاحِي لا تُضَمِّدها الأمَانِي
إذا نَظَرَ الحَبيبُ فقد بَرَانِي
كأنِّي قِصَّةٌ في صَدرِ طِفلٍ
تُرَسِّخُ في عَقِيدَتِهِ التَّفَانِي
أنَا واللَّهِ مِن قَلبِي نَقِيٌّ
وهذا الحبُ يَنبعُ مِن جِنَانِي
تَرَاني صَامِتًا سَهلًا سَخيًّا
تُحدِّثُكمْ عُيوني عنْ لِسَانِي
فلا الأهوالُ تُفقِدُنِي بَرِيقِي
ولا يَجنِي المَجَازُ على المَعَانِي
جِرَاحِي كُلَّمَا أمسَيتُ وَحدِي
تَزيدُ قَسَاوَةً فيزيدُ شَانِي
لأنَّ الصَّبَّ في جَنبَيَّ نَارٌ
تُنَقِّي القَلبَ مِنْ وَسَخِ الزَّمَانِ
فإنْ أَكُ يَا أمِينةُ في عَذَابٍ
فَبَينَ يَدَيك أنْعَمُ في الجِنَانِ
مَتَى حَدَّثتِ فالأسمَاعُ تُصغِي
وَصَوتُكِ بَاتَ يُطرِبُ كالمَغَانِي
جِرَاحِي شَفَّهَا لَهَفٌ وَشَوقٌ
وقَلبِي الآنَ مُشتَاقٌ يُعَانِي
لِمَاذَا كُلَّمَا حَبَّرتُ شِعرًا
تُصَوِّرُهَا على شَغَفٍ بَنَانِي
لِمَاذَا كُلَّمَا أبصَرتُ وَجهًا
أرَاهَا فِيهِ مُشرِقَةَ المَبَانِي
فلا قَلبِي سِوَاكِ هَوَى خَلِيلًا
بِحَقِّ اللَّهِ في السَّبعِ المَثَانِي
سَأُلِقِي الشِّعرَ مِن شَفَتَيَّ سَهلًا
يُطَرَّزُ كاللَآلِئِ والجُمَانِ
أنَا واللَّهِ لَمْ أَرَ مِثلَ نَفسِي
وهذا المَجدُ يَنبُتُ في كَيَانِي
فَرَبُّ الخَلقِ سَوُّانِي حَيِيًّا
إلى حُسنِ الشَّمَائِلِ قَد هَدَانِي
وإنِّي حِينَ خَاصَمَنِي الأَعَادِي
شَرِيفُ الأصلِ مَرمُوقٌ مَكانِي
تُفَتِّقُ هَيبَتِي كَذِبًا وَزَيفًا
وأبْطِشُ بِالنِّصَالِ وبِالسِّنَانِ
بِحَارُ الشِّعرِ أركَبُهَا فَتَمضِي
تُسَايِرُ رِفعَةَ النَّجمِ اليَمَانِي
فَرُبَّ قَصيدَةٍ قُرِضَتْ لِتَحيَا
تُرَوِّضُهَا على وَجَعٍ يَدَانِ