تخطَّ إلى المحتوى

يا غائبين ونبض القلب يحييها

الكامل

١٢ بيت

العتاب

يَا غَائبينَ وَنَبضُ القَلبِ يَحييهَا

أَمَا عَلِمتُمْ بِأَنَّ الوَجدَ يُضْنِيهَا؟

أَبكي وتَسأَلُني الأطلالُ عَن خَبَرٍ

مَا جِئتُ أَبكي لَهَا بل جِئتُ أَبكِيهَا

أُغالِبُ الصَّمتَ والآهَاتُ تغلِبُني

وَنظرةُ العينِ تَفضحُ مَا أُوارِيهَا

شَيَّدْتُ فِي صَدريَ المَحزُونِ مَمْلَكَةً

كُنتمْ مُلوكَ الرؤى والحُلم وَالِيهَا

مَا جَفَّ دَمعي وَمَا جَفَّت مَشَاعِرُنا

بَل زَادَ سَيلُ المُنَى شَوقًا يُلاقيها

لو أنَّ ناريَ في صُمِّ الصفا سكنت

لذابَ صخرُ الروابي من لظىً فيها

كَأَنَّ كُلَّ بِقَاعِ الأرضِ مُوحِشَةٌ

إذَا خَلَتْ مِن صَدَى روح تُناجيهَا

يا حارمينَ من الأجفانِ مرقدَها

تلكَ الطيوفُ أما كفت مآسيها؟

نَمشي على جمرِ هذا البُعدِ تُحرِقنا

ذكرى لقاءٍ وبات الهجر يطويها

صارت ليالي الهوى قفراً بلا أملٍ

غابت شموسٌ وكان الحبُّ يُذكيها

كيفَ النجاةُ وحبلُ الوصلِ مُنقطعٌ

والنفسُ ضاقت ولم تُدرك مراسيها؟

صبراً لقلبٍ غدا بالشوقِ منكسراً

يرجو السلو ونارُ الوجدِ تَكويها