مَا زَالَ صَوْتُكَ فِي الأَعْمَاقِ مَوْصُولًا
يَبْنِي مِنَ الحُلْمِ صَرْحًا كَانَ مَجْهُولًا
أَتَيْتُ أَسْتَنْطِقُ الأَوْرَاقَ عَنْ زَمَنٍ
فِيهِ الغَرَامُ بِكَأْسِ الشَّوْقِ مَأمولا
يَا حَادِيَ الرُّوحِ رِفْقًا بِي وبِي شَغَفٌ
أَضْحَى عَلَى صَفَحَاتِ الشَّوْقِ مَحْمُولًا
فِي لُجَّةِ البَحْرِ مَجْدَافِي يُقَاتِلُنِي
هَلْ كَانَ حَظِّيَ عِنْدَ المَوْجِ مَخْذُولًا؟
خُضْنَا مَعَارِكَ فِيهَا الشِّعْرُ أَسْلِحَةٌ
فَعَادَ سَيْفِي بِنَارِ الوَجْدِ مَصْقُولًا
عَجِبْتُ لِلقَلْبِ يَشْكُو مَنْ يُعَذِّبُهُ
وَيَنْشِدُ الوَصْلَ مَمْنُوعًا وَمَبْذُولًا
يَا مَنْ نَسَجْتِ خُيُوطَ الفَجْرِ أُغْنِيَةً
ظَلَّ الفُؤَادُ بِقَيْدِ الوَعْدِ مَغْلُولًا
إِنْ مَاتَ قَيْسٌ بِدَاءِ الحُبِّ فِي زَمَنٍ
فَقَدْ بَقِيتُ بِسُمِّ الهَجْرِ مَعلُولًا
مَا كُلُّ مَنْ نَظَمَ الأَشْعَارَ يَتْقَنُهَا
إِلَّا الذِي كَانَ وقت العُشَّقِ مَقْتُولًا