يا مَنْ سَكَنتِ بِمُهجتي وَجُفُوني
رِفقاً بقلبٍ في الهَوى مفتونِ
إني أتيتُكِ والصبابةُ مَركبي
فَلْتَشربي نَخْبَ الهَوى بفنونِ
ما لذّةُ العُشّاقِ إلا حِيرَةٌ
تَرمي العُقولَ بِلذّةِ وجنونِ
فَتواضعي للحُبِّ إنَّ كِبارهُ
ذَلّوا لِحُسنِكِ يا بَهاءَ الكَوْنِ
أَسْفرْتِ، فاحتشدَ الصباحُ بِمَفرقٍ
وتَساقطَ الريحانُ في تَكويني
ما كانَ شِعري قَبْلَ وجهِكِ نَيِّراً
حتى استمدَّ النورَ من مَكنونِ
أدنو إليكِ وفي الشِّفاهِ حَكايةٌ
عَطشى، فَهاتي قُبلةً تَشفيني
كُوني ليَ الدنيا وأجملَ لَوحةٍ
وأنا سأحمي غُصنَكِ بعيونِ
سأكونُ في بَحرِ الغرامِ نِزارَكِ
أبني لكِ قصرَاً من الزيتونِ
وأبثُّ شَجوي للهموم ريثما
ألقاكِ يا كُلَّ المنى وتَريني
فافتح حُصونَك للقصيدِ فإنني
جئتُ الغرامَ بلوعةٍ وشجونِ