يا شام مهلاً فالأسى تنكيدُ
والحقّ في لُججِ العدا موءودُ
فالعُرب باتوا تُزدرى أقوالهم
وفعالهم ما خطّها التّهديدُ
طمعٌ يحيق ومغنمٌ معهودُ
وذئاب شرٍّ ما لهنّ حدودُ
وبقصعةٍ قد قُضّمت أطرافها
نال البغيّ وما جناه يَبيدُ
وطنٌ يئنّ ومهجةٌ مسفوكةٌ
ومساكنٌ قد هدّمت ووقودُ
حرقوا الفؤاد وأضرموا من حقدهم
في كل شبرٍ تستبين حقودُ
حلبٌ تدكّ ومَنْ تُرى يبكي لها
أو مَنْ تُرى يا شكوتي فيذودُ
وبحمص قل إنّ الكرامة تشتكي
فتجيب ويحك هل ترى فتقودُ
قد أوصدوا الأغلال فينا عنوةً
ونباح كلبٍ قد علا ووعيدُ
إنّ التطرف يا بلادي منهمُ
والله يشهد والجميع شهودُ
كذب البغاة ودمروا أوطاننا
والنّاس تغفل مرّةً وتعودُ