تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥١ بيت

النسيب

قتلتُ مَن أحبُّ

ومَن لا أحبُّ،

لاستخلصَ لكِ

حبّاً

لم يحبَّه أحدٌ من قبل.

حتى أنني

غزلتُ خيطاً

من الجنون،

لأخيطَ بدلةً

تعزلني

عن الناس،

وعن العزلة.

صحتُ:

«ما في الجبّة

إلا هي...

إلا هي...»

وبكيتُ،

فلستُ أعرفُ

مَن هي،

وأعرفكِ أنتِ.

آه...

كلُّ «هي»

تعزلني عنكِ.

كلُّ إشارة

تأخذني منكِ.

هكذا عبدتُكِ

في العلن،

وفي السر،

وفي السُّكر،

وفي الحانات.

قلتُ:

محبوبتي

لم تلد.

صحتُ:

ولم تولد.

وكدتُ أن أبشّر

بولادةٍ

لا تطيقها

لغةُ الناس.

لكنني أومأتُ

إلى القلب،

ولم أعرف

أنني فعلتُ الشعر

حين أومأتُ.

فقد قابلتُ نفسي

في قلبكِ،

وقابلتُ قلبي

في نفسكِ،

حتى اختلط عليَّ الأمر،

فصرتُ

شاعراً.