بِسَلَامِ اللهِ كَمَا كُنْتِ
وَسَلَامِي الْيَوْمَ كَمَا أَنْتِ
حَيَّاكِ فُؤَادِي مُلْتَزِمًا
بِدُمُوعٍ قَرَّرَهَا صَمْتِي
أَنِّي مَحْرُومٌ مُنْقَطِعٌ
لَا طَيْفَ لَا خَبَرَ يَأْتِي
مَا دُقَّ الْبَابَ بِغَيْرِ يَدِي
كَلَّا أَوْ طَالَ سِوَى وَقْتِي
أَوَ أَشْكُو لِغَيْرِ اللهِ هُمُو
مِي وَأُدْفَنُ فِيهَا بِلَا ثَبْتِ
بَلْ كَيْفَ أُحَرَّمُ عَنْ أَمَلٍ
وَشَبَابِي مُخْضَرُّ النَّبْتِ
أَتَقُولِي الْفُرْقَةُ مَوْعِدُهُ
لِيَقُولَ الْحُبُّ كَمَا قُلْتِ
شَتَّانَ قُلُوبٌ تَعْشَقُ فِي
جَهْرٍ وَقُلُوبٌ فِي كَبْتِ
وَكِلَا الْقَلْبَيْنِ يَضُرُّهُمَا
مَا قُلْتِ فَلَيْتَكِ فَكَّرْتِ
هَذِي رُوحِي قَدْ حَلَّ بِهَا
سُقْمٌ فَسَلِيهَا إِنْ شِئْتِ
هِيَ فِي الْكَلِمَاتِ سَأَبْعَثُهَا
وَأَخَافُ تَطِيرُ وَلَا تَأْتِي
سَتَرِيهَا تَقْدَحُ فِي جُمَلٍ
وَتَرَاكِ إِذَا أَنْتِ قَرَأْتِ
يَكْفِيكِ كِتَابِي مَعْرِفَةً
بِالْحُبِّ عَلَى طُرُقِ الصَّمْتِ
وَلَقَدْ عَطَّرْتُ حُرُوفِي كَيْ
تَلْقَي الْأَنْفَاسَ عَلَى وَقْتِ
وَسَأُطْلِقُ دَمْعِي مُعْتَرِفًا
بِالْحَظِّ هُنَاكَ إِذَا ثُبْتِ
وَسَتَسْلَمُ رُوحِي مَرْجِعَهَا
وَأَضُمُّ الصُّورَةَ لِلصَّوْتِ
يَا رَوْضَ النَّفْسِ وَرَاحَتَهَا
قَدْ جِئْتُ إِلَيْكِ فَمَا جِئْتِ
عِيدِي وَأُعِيدُ لَكُمْ أَسَفًا
ذِكْرَى وَلِقَاءً بِالسَّبْتِ
أَوْ لَا فَسَلَامُ اللهِ كَمَا
كُنْتِ وَسَلَامِي كَمَا أَنْتِ