تخطَّ إلى المحتوى

لا يشعر الثقل غير من حمله

المنسرح

١٩ بيت

الحكمة

لَا يَشْعُرُ الثِّقْلَ غَيْرُ مَنْ حَمَلَهْ

وَلَا الْمُرَارَ سِوَى فَمٍ أَكَلَهْ

مُغْتَرِبٌ فِي بِلَادِهِ كَلِفٌ

بَيْنَ انْعِدَامٍ وَبَيْنَ مُعْتَزَلَهْ

يَسْعَى بِسَعْيِ ثَلَاثَةٍ صُلُبٍ

وَكَانَ أَكْثَرَ مَا جَنَاهُ وَلَهْ

هَا أُسَداً غَرَّبُوا بِذَا زَمَنٍ

كَيْفَ لَهُمْ أَنْ يُكَرِّمُوا الْفِيَلَهْ

وَمُثْمِرُ الشَّجَرِ لِقَاطِعِهَا

وَمُشْتَهِيها يَنَالُهَا عَطِلَهْ

وَكَمْ قَؤُولٍ فِي قَوْلِهِ عَجَبٌ

تُبْرِدُ أَقْوَالُهُ الْحَرَّى فِعَلَهْ

وَقَدْ يُرَحِّلُ قَوْلُهُ جَبَلًا

وَمَا رَأَيْنَا الْجِبَالَ مُرْتَحِلَهْ

أَفْئِدَةُ الْجَاهِلِينَ أَبْطُنُهُمْ

تَبْكِيكَ جُهْدًا بِمَجْمَعِ الْأَكَلَهْ

أُولَئِكُمْ خَالِصُ الْهُمُومِ وَلَا

عَيْبَ تَسِيرُ الْهُمُومُ مُنْتَعِلَهْ

وَمَا تَخُونُ الْعُقُولَ مَعْرِفَةٌ

كَمَا تُحَيِّرُ عِزَّةُ السَّفَلَهْ

وَالْفَهْمُ حَظٌّ وَالنَّفْسُ نَاقِصَةٌ

وَالْعَيْبُ مُزْدَوِجٌ بِمَنْ جَهِلَهْ

وَعَيْبُ عَصْرِي يَرَى اللَّبِيبَ عَلَى

فَقْرٍ يُسَاوِي مَنْ يَحْتَوِيهِ بَلَهْ

يَعِيبُ فِيهِ الْإِقْلَالُ شَاهِدُهُ

وَإِنَّمَا فَهْمُهُ عَلَيْهِ وَلَهْ

وَالْأَسَفُ الْمُرُّ حَشْوُ نَاظِرِهِ

إِذْ مَبْسَمُ الْجَهْلِ قَدْ نَعَى أَمَلَهْ

وَمَنْ تَوَدَّدَ أَنْ يُقِيمَ لَهُ

سَاقًا وَخَانَ كَأَنَّمَا قَتَلَهْ

وَهَذِي تَبْلُغُنِي الْوَلِيَّ مَدَىً

نَتِيهُ فِيهِ وَالْحَقُّ مَا وَصَلَهْ

وَفِيهِ فَهْمٌ وَالْفَهْمُ أَبْصَرُ مِنْ

عَيْنٍ وَأَصْدَقُ فِي الَّذِي شَغَلَهْ

وَإِنْ قَصَدْتَ فَهْمِي تُسَائِلُهُ

فَابْكِيهِ مَرْحَمَةً وَبَعْدُ سَلَهْ

أَنَّى تَحَرَّكَ غَيْرَ مُرْتَغَبٍ

وَالْيَوْمَ يَطْلُبُ سَائِلًا أَجَلَهْ