وعادتْ وفي الساعةِ الثانَيهْ
تُجيلُ العيونَ على الرابيهْ
تَعُدُّ النُّسَيْماتِ في خَطْرِها
وتَشْرُدُ في خِفَّةِ اللاَّهيه
ويومَ تراها علىْ مَوْعِدٍ
تخالُ النجومَ لها حانِيَه
تُحَدِّقُ في الأفْقِ منْ شُرْفَةٍ
وتَخْطُرُ في حُجرةٍ نائِيَه
كأنَّ الأماليدَ في ثرثراتٍ
قصائِدُ حبٍّ بلا قافيه
وأنَّ الشواهِقَ حينَ تميدُ
تُزلزِلُ أحْلامَنا البانِيه
يبعثِرُ خَفْقَ الفؤادِ حفيفٌ
طفيفٌ يُدَمْدِمُ في دالِيَه
ويَخْدَعَ عينَ الحبيبِ سَرابٌ
يموجُ هنالِكَ في ناحيَه
أأمْكُثُ بعدُ؟ لَعَلَّ الحديثَ
رَواه على ضِفَّةِ الساقيه
مَحَتْهُ الهُنَيْهاتُ في لحظةٍ
فيروي سواهُ على واشِيَه
وراحتْ تمزِّقُ في رعشةٍ
حروفَ كتابٍ له باقيَه
تقولُ حبيبةَ عمري شقيقَ
ةَ روحي وأنشودتي الغاليَه
كلانا سيبقى طوال الزمانِ
وثيقَ العهودِ وإيمانِيَه
ودَرَّتْ بقاياه في جَهْمَةٍ
تُتمْتِمُ في نبرةٍ دامِيَه
تقومُ الصروحُ وتُبنى البروجُ
وتُهْدَمُ في خاطِرِ الغانِيَه