تخطَّ إلى المحتوى

من ذا ألبي إذا نوديت في عيدي

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

من ذا ألبِّي إذا نوديتُ في عيدي

صوتُ التَّأوُّه أم صوت الأناشيدِ

يا بسمةَ العيد رُدِّي الآه عن شفتي

أو فامنحيني، ثوابًا، شَدْوَ غِرِّيد

وانقرْ على العود يا شادٍ فأنت هنا

في ملتقى الرّوح بين النَّحرِ والجِيد

واسكبْ أغانيك نشوى في مسامعنا

ما كالغناء يردُّ الروح للعود

عيدٌ هو اليوم، أيُّ الناس ما فطنوا

للعيد معنًى سوى عزْفٍ وتغريد

يومُ المعلم يوم الأمَّة انتفضت

من رقدة الذلِّ في ليلاتها السُّود

يومُ الشباب زرعناه ونزرعه

في محنة الفكر واحاتٍ على البيد

يومُ العطاء من الذّات التي احترقت

في هيكل النور، هل من قائلٍ جُودي؟

يومُ التآلف بين الناس يصهرهم

بعد انقسام الهوى في شبْهِ توحيد

ماذا عن العلم والتعليم في وطني

غيرُ التذكّر، يا ذِكْرَى الألى عُودي

عودي بماضيكِ، بالأجيال تُسْكرها

عصارةُ الفكر من تلك العناقيد

العلم نورٌ تفَشَّى عن شواطئنا

عَدَّ الرمالِ، فيا حَبَّاتِها زِيدي

كنا نعلِّم مذ كنَّا وكان لنا

خلف الحدود عطاءٌ غير محدود

من هذه الرّقعة المعطاء منطلِقٌ

فضلُ الرّيادة في خَلْقٍ وتجويد

سياحةُ الذّهن والأخلاقُ رائدُها

تنسلُّ في الكون معْ روَّادنا الصِّيد

لولاك لبنانُ لم يظفرْ بها بَشَرٌ

من أيِّ بابٍ، على الإبداع، مَرصود

عيدُ المعلم إخشعْ أنت في حرمٍ

من قدس أقداس ميلادٍ ومولود

عيدُ المعلم والتّاريخُ توأمه

من ذا يفرّق بين العيد والعيد؟

ما للزنابق سَكْرَى في تأوّدها

خَصرٌ يُشَدُّ وخصرٌ غيرُ مشدود

حلَّت مآزرها من فرط لهفتها

ما أبطأَ الوعدَ في أشواق موعود!

آذارُ من أنتَ؟ ربُّ الحرب؟ نمقُتُها

هذي الألوهة من بطشٍ وتهديد

أنت الرّبيعُ، ربيع الأم يأخذها

غنْجُ الطفولة في ثغر المواليد

أنت الزهورُ إذا فاحت معطَّرةً

فاحت طيوبُ بلادي في الأماليد

لي باقةٌ منك يا آذارُ تضفرها

فيا زهورَ الرُّبا عن حقّنا ذُودي

كم غادةٍ أسفرت عن حمرةٍ خجلاً

خلَّت فؤادي صريعًا في هوى الغِيد

ذابت بمقلتها الأشواق فارتعشت

أيُكْتَمُ الحبُّ في بوح المواعيد؟

ها نحن في العيد شُقِّي الثغرَ وابتسمي

لا تجعلي الحزنُ يدْمِي مقلةَ العيد!