يَا قِبلَةَ الرُّوحِ، يَا أَسمَى مَعَانِيها
وَيَا مَلَاذاً مِنَ الدُّنيا وَمَافِيها
أُمِّي.. وَهَلْ تَفِي الحُرُوفُ بِقَدرِها؟
والكَونُ يَنْهَلُ صَفْواً مِن مَجَارِيها
هِيَ الضِّيَاءُ إِذَا مَا اللَّيْلُ حَاصَرَنِي
وَهِيَ الرَّجَاءُ إِذَا عَزَّتْ مَرَاسِيها
كَفّاكِ مَا سَجَدَتْ إِلَّا وَقَدْ فَتَحَتْ
أَبْوَابَ خَيرٍ، وَقَدْ جَادَتْ غَوَادِيها
تَحْمِينَنِي مِنْ غُبَارِ الدَّهْرِ، نَادِيَةً
بِالحُبِّ، تَفْدِي فَؤَادِي مِن مَنَاشِيها
لَوْ صُغْتُ مِن ذَهَبِ الأَشْعَارِ قَافِيَةً
لَمْ أَبْلُغِ الحَرْفَ مِن طُهْرِ التِي فِيهَا
صَدْرُ الحَنَانِ.. جِنَانُ اللّٰهِ مَنْزِلُهَا
وَالسَّعْدُ رَهْنٌ بِأَنْفَاسٍ تُنَاجِيهَا
يَا رَبِّ فَاحْفَظْ لَنَا الأُمَّ التِي سَهَرَتْ
تَرْعَى النُّفُوسَ، وَتَرْقَى فِي مَعَالِيهَا
فَإِنَّهَا نِعْمَةٌ بَيْنَ الأَنَامِ زَهَتْ
سُبْحَانَ مَنْ بِجَلالِ الحُسْنِ غَاذِيهَا