تخطَّ إلى المحتوى

ما قيمة العمر لولا الصحب والنسب

الطويل

١٠ أبيات

الحكمة

مَا قِيمَةُ العُمْرِ لَوْلا الصَّحْبُ والنَّسَبُ

وَمَنْ لَنَا غَيْرُ خِلٍّ، صِدْقُهُ ذَهَبُ؟

إِنَّ الصَّدِيقَ طَرِيقٌ لَسْتَ تَعْبُرُهُ

إِلّا وَقَدْ هَانَ فِيكَ الهَمُّ والنَّصَبُ

فَلَسْتُ أَعْنِي لِسَاناً صَاغَ لِي مِلَقاً

بَلْ مَنْ إِذَا مَالَ دَهْرِي، بَانَ يَنْتَصِبُ

هُوَ الرَّفِيقُ، هُوَ المِرْآةُ تَكْشِفُنِي

بِلَا رِيَاءٍ.. وَفِيهِ النُّصْحُ يَنْسَكِبُ

إِذَا افْتَقَرْتُ، رَأَيْتُ الجُودَ فِي يَدِهِ

وَإِنْ جَهِلْتُ، فَمِنْ عِرْفَانِهِ أَدَبُ

صَفَاءُ رُوحَيْنِ فِي جِسْمٍ.. إِذَا

نَزَلَتْ بِأَيِّنَا غُصَّةٌ، لِلآخَرِ اللَّهَبُ

يَا مَنْ يُصَاحِبُ فِي السَّرَّاءِ مُبْتَسِماً

أَيْنَ الوَفَاءُ إِذَا مَا كَشَّرَ الكَرَبُ؟

فَالخِلُّ عَهْدٌ، وَمِيثَاقٌ، وَمَكْرُمَةٌ

لا يَسْتَقِيمُ بِنَا، لَوْ زَاغَ مَأْرَبُ

نَمْشِي وَنَحْنُ لِدَرْبِ الحَقِّ شَارِعَةٌ

لا البُعْدُ يَفْصِلُنا، كَلَّا، وَلا الحُجُبُ

فَاصْحَبْ حَكِيماً، نَقِيَّ القَلْبِ، مُؤْتَمَناً

فَالرِّيحُ تَعْصِفُ بِالأَوْرَاقِ، لا الكُثُبُ