إِلهِي.. وَمَا لِي غَيرُ بَابِكَ مَهْرَبُ
إِذَا ضَاقَ بِي دَهْرِي، وَعَزَّ المَطْلَبُ
تَعَالَيْتَ يَا رَبَّاهُ.. نُوراً وَقُدْرَةً
وَمَنْ يَلْتَجِئْ لِلّٰهِ لا يَتَخَيَّبُ
بَدَعْتَ نِظَامَ الكَونِ مِن غَيرِ مِثالِهِ
فَأَنْتَ الذِي تَقْضِي، وَأَنْتَ المُغَلِّبُ
تُسَبِّحُ لِلأَسْمَاءِ كُلُّ بَرِيَّةٍ
وَيَسْجُدُ طَوْعاً لَكَ شَرْقٌ وَمَغْرِبُ
رَحِيمٌ.. إِذَا ذَلَّتْ لِجَاهِكَ أَنْفُسٌ
تَرَاهَا بِفَضْلٍ مِنْ عَطَائِكَ تَعْذُبُ
إِذَا جِئتُ مَكْسُوراً بِذَنْبٍ يَنُوءُ بِي
رَأَيْتُكَ لِلتَّوَّابِ تَدْنُو وَتَقْرُبُ
عَلِيمٌ بِمَا نُخْفِي، وَمَا الرُّوحُ تَشْتَهِي
وَأَنْتَ لِمَا فِي الصَّدْرِ أَدْرَى وَأَنْجَبُ
أَيَا مَنْ بَرَا الإِنْسَانَ مِنْ سُخْفِ نُطْفَةٍ
فَصَارَ لَهُ عَقْلٌ، وَصَارَ يُجَرِّبُ
أَعِذْنِي مِنَ الآثَامِ.. واغْفِرْ خَطِيئَتِي
فَإِنِّي بِحَبْلِ الحَقِّ دَوْماً أَتَشَبَّثُ
تَبَارَكْتَ.. لا يُحْصَى ثَنَاؤُكَ مَادِحٌ
وَلَوْ كَانَ لِلأَبْحَارِ حِبْرٌ، سَيَنْضُبُ