كيف يا مترف الشعور ارتضَيتا
أن يكونَ الجوى لغيريَ بيتا
أن يجفّ القصيدُ بعد ارتواءٍ
من فؤادٍ عليه صدًّا جنيتا
في بريد الغرامِ صغنا الأماني
من حروفٍ على مُناها قضَيتا
كنتُ أبني من المشاعرِ سوراً
حول عشقٍ إلى ثراهُ انتمَيتا
ماظننتُ الزّمان يوما سيأتي
حاملاً سهمَ نائباتٍ رمَيتا
إن أكن يا حبيب سامحتُ دهراً
فالسماحُ استحالَ للنّار زيتا
كم تمنيتُ أن أراك ظلالاً
تحتَ شمسِ الصّروف لكن أبَيتا
لم أنل منك غيرَ حبرٍ تلاشى
والظروفَ التي عليها مَضيتا
إنني اليوم بعدَ أن شابَ قلبي
تاركٌ كلَّ ما عليه مَشيتا
كلّ روضٍ وكلّ قفرٍ شحيحٍ
وبلادٍ من الخداعِ بنَيتا
ليس ذنبي بأن بعدتُ فماذا
أثمرَ العمرُ من لعلّ وليتا؟!
خنقتنا يدُ التّمني وما قد
أحيتِ الأمنياتُ في النّاس ميتا!