يَا نَبعَ خَيرٍ فِي الحَيَاةِ تَفَجَّرَا
وَيَا سَنَاً لَمَّا أَطَلَّ.. تَنَوَّرَا
أُختِي، وهَلْ فِي الكَونِ مِثلُ نَقَائِهَا؟
طُهرٌ تَجَلَّى، فِي القُلُوبِ وَأَزْهَرَا
هِيَ نَسمَةٌ عِندَ الهَجِيرِ وبَلسَمٌ
لِلجُرحِ، مَهمَا غَارَ فِيَّ وَأَكْبَرَا
تَرنُو إِلَيَّ، فَأَرى الحَنَانَ كَأَنَّهُ
غَيمٌ مِنَ التَّحْنَانِ سَحَّ وَأَمْطَرَا
كَنَّتْ جِرَاحِي حِينَ عَزَّ دَواؤُهَا
وَمَحَتْ بِرِقَّتِهَا الشَّقاءَ المُسْطَرَا
لَوْ جَارَ هَذا الدَّهرُ، كَانَتْ جَنَّتِي
أَو ضَاقَ صَدْرِي، كَانَ قَلْبُكِ مَعْبَرَا
يَا شَقَّ رُوحِي، وَالوِئَامُ سَجِيَّةٌ
أَنتِ الضِّيَاءُ إِذَا الزَّمَانُ تَعَثَّرَا
أَهدِيكِ حُبِّيَ في حُروفِ قَصِيدَتِي
فَإِذَا ذُكِرْتِ.. فَمِسْكُ ذِكْرِكِ عَنْبَرَا
حَفِظَ الإِلَهُ خُطَاكِ فِي دَرْبِ المُنى
وَدُمتِ لِي بَينَ الأَنَامِ المَفْخَرَا