أحبايَ قد ضاق رحب الفضا
علي وأظلم غربٌ وشرق
ومذ راعني هولُ ليل النوى
تيقنت أن القيامة حق
فكم ليلةٍ بُتها ساهراً
وللريح حولي رفيفٌ وخفق
وقد جال في الجو جيشُ الغمام
وطل الرعودِ بعنفٍ يدق
وجرّد فيها أبو وابلٍ
حساماً لقلب الظلام يشُق
فيخفقُ قلبي لخفقِ الرياح
ويسكبُ جفني إذا لاحَ برق
سهرتُ وقد نام جفنُ الخِلي
ونحتُ وحنت على الدوح ورق
وحق لها دونَ قلبي الضَنا
وإني بالنوح منها أحق
فما غابَ عن عينها إلفُها
ولا هاجهن الى الكرخ شوق
أكهفَ الرصافة يا بدرها
إذا أعضل الخطب وإسود أفق
دعوتكَ فانهض لها دعوةً
أرى الصخر فيها لحالي رق
لئن شق يوماً علينا النوى
فان العتابَ علينا أشق
وإني لسيدُ هذا الورى
ولكنني لك عبدٌ ورِق
وهل يعتق الشكرُ رقى لديك
وتلكَ أياديك في الجيد طوق