تطوى المنى عن طلاب غايته
بالناس في كتبه إذا تنشر
وقدره فوق ما تملكه
فليس حبي له بمستكثر
اختصه جعفر الإمام فقد
وفق فيما اختصه جعفر
فكتبه كالعيون إن نشرت
سوادها من بياضها أحور
تطلع من رأيه اذا اعتكرت
ظلماء خطب كواكب تزهر
تثبت أقلامه بها حكما
تتلى بألفاظ لؤلؤ ينثر
تجبر ما تكسر الخطوب وما
تكسر آراؤه فلن يجبر
كأنما الدهر في تصرفه
يحكم تدبيره إذا دبر
قد وافقت يمنه بصيرته
فيا لتوفيق كل ما قدر
كأنما مجمع العيون له
تجيب إطراقه إذا فكر
يدبر الكون قبل موقعه
فهو يرى قبل ورده المصدر
إن قام للأمر كان محتضرا
رأيا برشد من رأيه أحضر
يصمي بسهم البديه شاكلة ال
رمي وقوس الأناة لم يوتر
لا تكذبوا ليس هذه كتب ال
كتاب لكن معادن الجوهر
نم بها صامت يكاتم إن
صام ولكن ينم إن أفطر
ضامر جسم تراه عن خرس
مترجما عن جميع ما يضمر
قد سلب العاشقين دقتهم
ولونهم في المحسر والمنظر
يبصر ما أوحت النفوس له
وماله آلة بها يبصر
يرضع من غير أمه لبنا
يمجه فوه فهو لا يكبر
قد يزدرى في عيانه ولقد
يقضي بآثاره إذا أثر
يحفى من المشي في الرضاع فإن
عولج منه رأيته أصغر
حق لاثار لون عن بني ال
عبا أن ترقص أو تنصر
منكس رأسه كهاروت في
بابل إذ كان مثله يسحر
دع ذكر أقلامه فلم يكن ال
صمصام إلا بعنتر يذكر