تخطَّ إلى المحتوى

يا طائرا يشجي القلوب حنينه

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

يا طائرًا يُشجي القلوبَ حنينُه

هل أنت بي وبما أكنّ خبيرُ؟

بيني وبينك بالنواح علاقةٌ

فمدامعٌ مني ومنك هدير

لكنَّ شأني غير شأنك إذْ بدا

لك من عبارة عَبرتي التعبير

لو كنت مثلَك والجناحُ مساعدٌ

والإلفُ إلفٌ والعشيرُ عشير

لفررتُ من قفص الغرام وإنّما

هيهات مقصوصُ الجناح يطير

ما حيلتي وأنا الهلاليّ الذي

عنه تعامى الدهرُ وهو بصير

والطرفُ ممدودٌ إلى أعلى العلا

والباع عن نيل المنى مقصور

سبحان من قسَم الحظوظ فأولٌ

هذا وذا وسطٌ وذاك أخير

قِسمٌ حقائقها وباطن أمرها

حكمٌ يحقّ لنا بها التخيير

حتى متى يا دهرُ تخدعني وبي

تُغري وأنت من السراب غدير؟

ظمأٌ على ظمأٍ أحبُّ إليَّ من

مستعذبٍ فيه يلوغ عقور

وأبيك لم يضع النفيس سدًى إذا

ما ضاع بين ذويه منه عبير

تَبّاً لدار مذلّةٍ حاشا على

عرصاتِ عاصيها يقيم غيور

وربوع قومٍ ليس ينفق بينهم

إلا المنافقُ والصدوق يبور

من كل فَدْمٍ كالرَّصاص ثقالةً

فَدْمٍ غليظٍ دأبه التحجير

عِلْجٌ ولكن إن بدا متكلّمًا

تحسبْه عجلُ السامريِّ يخور