تخطَّ إلى المحتوى

الله أكبر ما أضل عواذلي

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

الله أكبرُ ما أضلّ عواذلي!

فلقد غووا واستكبروا استكبارا

عذلوا الشجيَّ فليتهم عدلوا إلى

دينِ الهوى واستغفروا استغفارا

ضلّوا على علمٍ فكانوا عُصْبةً

شهدوا الصّباح فأنكروا الأنوارا

غدروا مع الدهر الخؤون ولم يزل

طبعُ الزمان بذي الوفا غدّارا

يا دهرُ هل يدري السفيه بأنني

أدريه، لكنّ السفيه يُدارى

يا دهرُ كم أصفي إليك مودتي

حلمًا وأنت تشيبها الأكدارا

يا دهرُ كم بالعكس تقضي يا ترى ال

حسناتُ عندك أصبحت أوزارا

يا دهرُ ميزانُ امتحانك يخفض ال

أخيارَ حتى ترفعَ الأشرارا

وأخو الكمال لدى النواقص درهمٌ

منه يوازن منهمُ قنطارا

هَبْهُمْ يروني واحدًا لكنّهم

سيرون منّي عسكرًا جرّارا

وعداوةُ الشعراء بئس المقتنى

لمن اقتناها عُدّةً وشِعارا

أيقظْ عيونك أيها المغرور بي

لا تحسبنّي كوكبًا غَرّارا

فلأبلونَّ جحافل الأعداء في

نقصٍ يزيد الظالمين خسارا

ولأمطرنّ عليهمُ شرًا له

شررٌ يعمّ بقطره الأقطارا

ولأدعونَّ بدعوةٍ نُوحيّةٍ

يا ربِّ منهم لا تذرْ دَيّارا

ولأغرقنَّ القوم بالطوفان إن

أجريتُ لله الدموع غزارا