في اهتزاز العصب الثّا
ئر والرّوح المعنّى
طالعته بالهناء ال
لّيلة الأولى فغنّى
ورأى من حوله الأر
ض سلاما فتمنّى
ليس يدري، أشدا من
فرح أم ناح حزنا
قلت: من أيّ بلاد؟
قيل: لحن من فيّنا!
يا فينّا سلسلي الأنغام سحرا
في حنايا النّفس لا جوّ المكان
أو حقّا أنت ذي؟ أم أنت ذكرى
أم رؤى تمرح في دنيا الأغاني
وبنان هزّت الأوتار سكرى
أم شفاه لمست روح الزّمان؟
يا فيّنا جدّدي الآ
ن مسرّات اللّيالي
روحك الرّاقص لم يح
فل بأرض وقتال
طربا ما زال يشدو
بين موج وجبال
بأساطير، وأحلا
م، وفنّ، وخيال
هو روح النّفم الها
ئم في دنيا الجمال
يا فينّا هل على غا
بك للشّمل اجتماع
أم على فجرك ناي
فيه للرّاعي ابتداع
أم على أفقك من نو
ر العشيّات التماع
أم على مائك تحت ال
لّيل للحبّ شراع
آه من أمس! وما ج
رّ على النّفس الوداع!
يا فيّنا أسمعي الدّنيا وهاتي
قصّة الغابة والفلس الكبير
أين الذّنوب شدو الذكريات
وصدى العشاق في اللّيل الأخير
رحلوا عنك بأحلام الحياة
غير قلب في يد الحبّ أسير!