حَارِ بْنَ كَعْبٍ أَلَا الْأَحْلَامُ تَزْجُرُكُمْ
عَنِّي وَأَنْتُمْ مِنَ الْجُوفِ الْجَمَاخِيرِ
لَا عَيْبَ بِالْقَوْمِ مِنْ طُولٍ وَلَا عِظَمٍ
جُسْمُ الْبِغَالِ وَأَحْلَامُ الْعَصَافِيرِ
كَأَنَّهُمْ قَصَبٌ جُوفٌ مُكَاسِرُهُ
مُثَقَّبٌ فِيهِ أَرْوَاحُ الْأَعَاصِيرِ
أَلَا طِعَانٌ أَلَا فُرْسَانُ عَادِيَةٍ
إِلَّا تُجَشُّؤُكُمْ حَوْلَ التَّنَانِيرِ
دَعُوا التَّخَاجُؤَ وَامْشُوا مِشْيَةً سُجُحاً
إِنَّ الرِّجَالَ ذَوُو عُصْبٍ وَتَذْكِيرِ
لَا يَنْفُعُ الطُّوْلُ مِنْ نُوكِ الْقُلُوبِ وَلَا
يَهْدِي الْإِلَهُ سَبِيلَ الْمَعْشَرِ البُورِ
إِنِّي سَأَنْصُرُ عِرْضِي مِنْ سَرَاتِكُمُ
إِنَّ الْحَمَاسَ نَسِيٌّ غَيْرُ مَذْكُورِ
أَلْفَى أَبَاهُ وَأَلْفَى جَدَّهُ حُبِسَا
بِمَعْزِلٍ عَنْ مَعَالِي الْمَجْدِ وَالْخَيْرِ