تَنَاوَلَنِي كِسْرَى بِبُوسَى وَدُونَهُ
قِفَافٌ مِنَ الصُّمَّانِ فَالْمُتَثَلَّمِ
فَفَجَّعَنِي لاَ وَفَقَّ اللَّهُ أَمْرَهُ
بِأَبْيَضَ وَهَّابٍ قَلِيلِ التَّجَهُّمِ
لِتَعْفُ مِيَاهُ الْحَارِثَيْنِ وَقَدْ عَفَتْ
مِيَاهُهُمَا مِنْ كُلِّ حَيٍّ عَرَمْرَمِ
وَأَقْفَرَ مِنْ حُضَّارِهِ وِرْدُ أَهْلِهِ
وَكَانَ يُرَوَّى فِي قِلاَلٍ وَحَنْتَمِ
وَقُلْتُ لِعَيْنٍ بِالْجُوَيَّةِ يَا اسْلَمِي
نَعَمْ ثُمَّ لَمْ تَنْطِقْ وَلَمْ تَتَكَلَّمِ
دِيَارُ مُلُوكٍ قَدْ أَرَاهُمْ بِغِبْطَةٍ
زَمَانَ عَمُودُ الْمُلْكِ لَمْ يَتَهَدَّمِ
لَعَمْرِي لَحَرْثٌ بَيْنَ قُفٍّ وَرَمْلَةٍ
بِبَرْثٍ عَلَتْ أَنْهَارُهُ كُلَّ مَخْرَمِ
لَعَمْرِي لَجُرْفٌ بَيْنَ قُفٍّ وَرَمْلَةٍ
بِبَرْثٍ عَلَتْ أَنْهَارُهُ كُلَّ مَخْرَمِ
لَدَى كُلِّ بُنْيَانٍ رَفِيعٍ وَمَجْلِسٍ
نَشَاوَى وَكَأْسٍ أُخْلِصَتْ لَمْ تَصَوَّمِ
أَحَبُّ إِلَى حَسَّانَ لَوْ يَسْتَطِيعُهُ
مِنَ الْمُرْقِصَاتِ مِنْ غِفَارٍ وَأَسْلَمِ