إلى فردوس جنات الخلودِ
ورضوانٍ من المولى الحميدِ
وعيشٍ ناعمٍ خضلٍ هنيءٍ
برفق الأنبياءِ مع الشهيد
لقد طبتَ ابنَ عبدالله فاهنأْ
بما قدّمتَ بالعيش الرغيد
فأنت أبو العلا العلويّ اِسمًا
ونعتًا من ذرا حسبٍ وطيد
عزيزٌ أن تفارقنا ولكن
قضاءٌ لا يُدافع بالحشود
لقد غادرْتَنا والعينُ عَبرى
تصبُّ الدمع كالمطر النضيد
وفي كل القلوب أسًى وحزنٌ
لهذا الحادث الجَلَلِ الشديد
وقد كنتَ العميدَ إليه نلجا
فأنتَ القطبُ نابَ عن الجدود
تلاقي القاصدَ الآتي بلطفٍ
بشوشٍ للقريبِ وللبعيد
بأخلاقٍ تَبارك من حباها
لها مَددٌ من القولِ المجيد
فوا لهف البلاد غداةَ قالوا
أجاب نداءَ خالقه الودود
ترى مَن للمجالس كي نراها
كما ترعى لها عينُ الفقيد؟
ترى من يُرشدِ العاني إذا ما ادْ
لهمَّ الخطبُ بالرأي السديد؟
ترى من لليتامى والأيامى
يواسي الكلَّ في عطفٍ وجُود؟
ترى من للمدارس حين تبدو
مشاكلها ملفّعةَ الخدود؟