تخطَّ إلى المحتوى

هذا السبيل الذي يفضي إلى الأمل

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

هذا السبيلُ الذي يُفضي إلى الأملِ

فسِرْ عليه ولا تركنْ إلى الكسلِ

وهل إلى عتباتِ الفضلِ من طُرقٍ

غير اتخاذ شعارِ الجدّ في العمل

لا يبلغ الطالبُ الآمالَ غايتها

إذا ارتدى برداءِ العجزِ والملل

لقد تخبّط في الأوهامِ منتظرٌ

فوزَ الكسول وسَبْقَ المهمل الوكِل

وكلّ من رام إدراكَ النجاح غدًا

وهو المصادق للأوغاد والسفل

يا أيها النشءُ ما أعددتَ من عُددٍ

تضيء نهجَكَ في المستقبل الجلل

أمامك الآن ميدانُ الحياةِ فخذ

إليه خيرَ سلامِ الماجدِ البطل

وما السلاحُ سوى علمٍ ومعرفةٍ

به تُبجَّل في آنٍ ومقتبل

إنا لفي زمنٍ من لا خلاقَ له

يعيش عيشَ ذليلٍ خاضعٍ وَجِل

فاربأْ بنفسك أن ترضى بمنزلةٍ

حقيرةٍ واطلبنّ السبْق في الأُول

واطلبْ بجهدكَ أقصى ما يؤمّله

كبيرُ نفسٍ ولا تستغنِ بالوشل

واستفرغِ الجهدَ من نفسٍ تشير إلى

أن تستجيبَ لداعي اللهو والخطل

فقلَّ من جدّ في أمرٍ يحاوله

إلا وفاز كما قد جاء في المثل

وكن حريصًا على دور الشباب بتك

ميلِ المعارف واحذرْ أن تكون خَلي

كم ضيّع الدور هذا في الحياة فتًى

أمسى يعضّ بنانَ النادم الفَشِل

يدقّ كفّاً بكفٍّ دون فائدةٍ

إذ صار دومًا حليفَ الهون والزلل

وما حياةُ جهولٍ ظل ينفقها

في الغيِّ إلا بلاءٌ دونما جدل

يمسي ويصبح يطوي العمر منزويًا

لذِكْرِه كلُّ فردٍ غير محتفل

إن الفتى مَنْ له في الذكْرِ منزلةٌ

وليس من عاش منسيّاً مع الهمل

وإذ عرفتَ بما للوقت من ثمنٍ

فاعملْ لفرصةِ هذا الدورِ في عجل

وسوف تحمل في وقت الكهولةِ ما

حصّلتَ وقت الشبابِ الناعمِ الخَضِل