بت وحدي..
خلف هذا الباب ابكي للرجوع
أحمل الذكرى بصدري والدموع
ذبلت روحي كما تذوي الشموع
ثم جاء الليل يسقيني الأنين
فمضى قلبي على الصمت الحزين
ينزف الأشواق.. تيار الأنين
آهِ من أحلامنا الحيرى.. تلاشت في الهواء
وخبا النور.. وعدنا غرباء
واستفاق الحزن من بعد الغناء
هو ذا الليل رفيقٌ للشقاء
آهِ يا ليل ويا ليتكَ تعلم
لجة الأشواق في القلب المتيم
أختفى البدر وصار الدرب أظلم
فغدى الوقت جريحا يتألم
ما الذي ساقكَ يا حزن إلينا
نحن طفلان وهذا الحب طفل في يدينا
فلنغني.. لا تلوث ناظرينا
لا تكدر خاطر الأيام.. تؤذي مقلتينا
لنغني كالسكارى
حرفنا المجروح.. يبقى كرغيف للحيارى
وحدها الأشواق هزّتْ مهجتينا
تسكب الأشعار خمرا يستقينا
ونشيداً كي ينامَ الليل مرتاحاً على الصوت الحنون
رغم ما فيه من الآهات والحزن الهتون
هكذا نأتي ونمضي ما علينا
من حسودٍ أو لئيم
غير هذا الثغر صداحا يغني في الفضاء
نطربُ الدنيا بألوان الغناء
بحنين الشوق نتلو..
للوريدات التي صارت ذبولا في أكف الأشقياء
نحتوي الحزن الذي طاف بعينيها دهوراً
كي نصوغ الدمع شهدا لصحون الفقراء
هكذا نبقى نغني
ونغني
علنا نرسم شيئا من رجاء
في قلوب الأبرياء